الفاضل الهندي

46

كشف اللثام ( ط . ج )

منه خير ( 1 ) المنع كون الناصب مولوداً على الفطرة ثمّ معرفة الخير منه ، فإنّه كناية عن عدم معرفة الشرّ منه ، وإلاّ فالإسلام خير . وكذا صحيح عبد الله بن المغيرة قال قلت للرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين : قال : كلّ من ولد على الفطرة ، وعرف بالصلاح في نفسه ، جازت شهادته ( 2 ) . ( ولو شهد فاسقان ثمّ تابا سُمعت شهادتهما إن انضمّ إليهما في السماع عدلان ) وإن لم يشهدا معهما الآن لانعقاده صحيحاً بشهادتهما ( وإلاّ ) ينضمّا إليهما في السماع ( فلا ) فائدة لشهادة الفاسقين . ( ولابدّ من اجتماعهما حال التلفّظ ) بالصيغة أو إشارة العاجز أو كتابته بالاتّفاق كما هو الظاهر ، لأنّه المفهوم من الآية والأخبار ، إذ مع الافتراق لم يقع في الطلاق إشهاد عدلين ولا كان مصاحباً لشهادتهما . ولحسن البزنطي سأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثمّ مكث خمسة أيّام ثمّ أشهد آخر ، فقال : إنّما اُمر أن يُشْهدا جميعاً ( 3 ) . ( فلو أنشأ ) الطلاق ( بحضور أحدهما ثمّ أنشأ بحضور الآخر لم يقع ) إذا لم يُشْهدهما في شيء منهما . ( ولو أنشأ بحضور أحدهما ثمّ أنشأ بحضورهما معاً وقع الثاني ) إن قصد به الإنشاء ( ولو قصد في الثاني الإخبار بطلا ) وهو ظاهر . ( ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ) للأصل من غير معارض . ( ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ، ولا يشترط اجتماعهما في الأداء بل ) إنّما يشترط ( في التحمّل للإنشاء ) للأصل بلا معارض ، وعليه يحمل صحيح ابن البزيع سأل الرضا ( عليه السلام ) عن تفريق الشاهدين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 282 ب 10 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 290 ب 41 من أبواب الشهادات ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 301 ب 20 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .