الفاضل الهندي
448
كشف اللثام ( ط . ج )
فرق بين تدبير الكلّ وتدبير البعض في النقص صحّ في الكلّ ، ولم يبطله ما أوجبه من النقص . ( ويحتمل بطلانهما معاً إن قلنا بردّ الملك إلى المشتري ) إذا باعه مدبّراً ( مع رجوع المالك في التدبير ) بناءً على الانتقال المتزلزل كما عرفت ، وذلك ( لانتقاله ) حينئذ ( إلى المشتري مدبّراً ، فيلزم من صحّة البيع صحّة التدبير ) كالبيع بشرط العتق ، ولأنّه لا فائدة لإبطال التدبير لردّ الملك إلى المشتري ، والتدبير باطل لكونه تصرّفاً فيما زاد على الثلث ، فيبطل البيع أيضاً . واحتمال صحّتهما على هذا التقدير باق نظراً إلى ما تقدّم من انتفاء المانع من صحّة البيع فيصحّ ، ويلزم منه صحّة التدبير . والحاصل أنّ التدبير بنفسه باطل ، بناءً على كونه تصرّفاً في الزائد على الثلث والبيع بنفسه صحيح ، لأنّه لا يستلزم محاباة وتصرّف في الزائد ، فإذا اجتمعا - كما في المسألة - احتمل سريان صحّة البيع إلى التدبير فيصحّا ، والعكس فيبطلا . ( وإن قلنا بعود الملك إلى البائع ) إن باع مدبّراً ثمّ رجع في التدبير ( احتمل بطلان التدبير ) لاستلزامه التصرّف في أكثر من الثلث ، وعدم استلزام صحّة البيع لصحّته ( وصحّة البيع ) لكونه ( في خدمته ) ولكن ( من الثلث مع المحاباة فيها ) فإن زادت على الثلث استخرجت بالجبر ( فيرجع ) المدبّر عيناً وخدمة ( إلى الورثة بعد الموت ؛ لانصراف البيع إلى خدمته حال حياة المولى ) مع بطلان التدبير . واحتمل بطلانهما ، لأنّه إنّما باع خدمته مدبّراً . وصحّتهما ؛ لاستلزام صحّة هذا البيع صحّة التدبير . ( تنبيه ) : ( الولاء على قول الشيخ ) بعدم إبطال البيع التدبير وانصرافه إلى الخدمة ( للبائع ) إذا بقي المملوك إلى أن مات ، ولم ينفسخ تدبيره بشيء . أمّا إن فسّرنا كلام الشيخ بالانتقال المتزلزل فيحتمل أن يكون كذلك لاستناد العتق إلى التدبير ، وأن يكون للمشتري لكونه كمشروط العتق ، والأوّل هو الوجه . وعلى بطلان