الفاضل الهندي

415

كشف اللثام ( ط . ج )

نصفان ، فإن مات بعده ) أي بعد ما أعتقاه ( المعتق الأوّل ) الّذي أعتقه السيد في كفره ( فلشريكه ) في إعتاق السيّد وهو الأجنبيّ ( نصف ماله ، لأنّه مولى نصف مولاه على إشكال ) كما تقدّم ، من كونه مولى نصف المولى ، ومن عدم الإنعام والتسبّب . ( ولو سبي المعتق ) بالفتح ( فاشتراه رجل فأعتقه ) أو أعتقه السابي ( بطل ولاء الأوّل ) بالاسترقاق ( وصار الولاء للثاني ) لإنعامه عليه ، ولا يعود الأوّل ؛ للأصل ، مع عدم عصمته لكفر المولى . ( وكذا لو أعتق ذمّي كافراً فهرب إلى دار الحرب فاسترقّ ) بطل ولاؤه ، فإن أعتق ثانياً ثبت للثاني . ( أمّا لو أعتق مسلم كافراً وسوّغناه ) أو مسلماً فكفر ( فهرب إلى دار الحرب وسبي فالأقرب جواز استرقاقه ) لأنّه حربيّ في دار الحرب أسره مسلم . ويحتمل العدم ؛ لثبوت الولاء عليه لمسلم وينافيه تملّك غيره . ( فإن ) جوّزناه فاسترقّ و ( أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني لتأخّره ) مع زواله للأوّل بالاسترقاق فلا يعود . ( و ) يحتمل ثبوته ( للأوّل لثبوته له أوّلا وهو معصوم ) لكونه حقّ مسلم ( فلا يزول بالاستيلاء ) على العتيق ، وإنّما يكون الاستيلاء مانعاً من ظهور أثره إن مات الرقيق على الرقّ ، فإذا زال الرقّ عاد التأثير . ( و ) يحتمل ثبوته ( بينهما ؛ لعدم الأولويّة ) لإسلامهما ، وإنعامهما عليه ، وعموم الأدلّة لهما . ( ولو اشترى عبداً بشرط العتق ) في ضمن البيع ( فلا ولاء لمعتقه لوجوبه ) عليه كما في المبسوط ( على إشكال ) من عموم أوفوا بالعقود والمؤمنون عند شروطهم . ومن الأصل ، وأنّه من شرط ما ينافي مقتضى العقد وهو التملّك فهو بمنزلة شرط الطلاق في عقد النكاح . ( ولا ) إشكال في أنّه لا ( ولاء لو أعتق ) هذا العبد ( في زكاة أو كفّارة ) أو نذر ، إذ لا شبهة حينئذ في الوجوب .