الفاضل الهندي
41
كشف اللثام ( ط . ج )
وصحيح أبي بصير الأسديّ ، ومحمّد بن عليّ الحلبيّ ، وعمر بن حنظلة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الطلاق ثلاثاً في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء ( 1 ) . وحسن جميل سأل أحدهما ( عليهما السلام ) عن الّذي يطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً ، قال : هي واحدة ( 2 ) . وظاهر الجميع التطليق ثلاث مرّات ، لا بلفظ واحد مقيّد بالثلاث . ( والمخالف يلزمه ما يعتقده ) من وقوع الثلاث أو الاثنتين ، فزوجته بحكم من طلّقت ثلاثاً أو اثنتين اتّفاقاً كما يظهر منهم ، والأخبار به كثيرة : كخبر أبي أيّوب قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فجاء رجل فسأله فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، فقال : بانت منه . قال : فذهب ثمّ جاء رجل آخر من أصحابنا فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً فقال : تطليقة . وجاء آخر فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ، فقال : ليس بشيء ، ثمّ نظر إليَّ فقال : هو ما ترى ، قال : قلت : كيف هذا ؟ فقال : هذا يرى أنّه من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته على السنّة ثلاثاً فقد بانت منه ، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنّما هي واحدة ، ورجل طلّق امرأته على غير طهر فليس بشيء ( 3 ) . ( ولو قال : " أنتِ طالق ثلاثاً إلاّ ثلاثاً " صحّت واحدة ) لأنّا إمّا أن نوقع واحدة بقوله : " أنت طالق " ونلغي قوله : " ثلاثاً " فكما لغا ، لغا ( وبطل الاستثناء ) وإمّا أن لا نوقع شيئاً ، لمنافاة قوله : " ثلاثاً " له ، فإذا قال : إلاّ ثلاثاً اندفعت المنافاة ( 4 ) فصحّت الواحدة ، ولمّا كان من نيّته ذلك أوّلا لم يكن قوله : " ثلاثاً إلاّ ثلاثاً " إلاّ مؤكّداً لما نواه ، وبمنزلة قوله : " لا ثلاثاً " .
--> ( 1 ) المصدر السابق ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 312 ب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 315 ب 29 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 16 . ( 4 ) في ق وي زيادة : فإنّا نفيناها .