الفاضل الهندي
383
كشف اللثام ( ط . ج )
فهو حرّ كلّه ( 1 ) . وفي خبر آخر : فهو عتيق ( 2 ) . وهو خيرة السرائر . ومن أنّه لا عتق في غير ملك ، وللاستصحاب وتضرر الشريك لو هرب المعتق أو تلف ماله ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن قيس : من كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه ( 3 ) . ويؤيّده أنّه إن كان معسراً استقرّ الرقّ في الباقي ما لم يفكّه المملوك بسعيه . وهو خيرة الشيخين وجماعة . ومن الجمع بين الأخبار ، وهو خيرة المبسوط . ( ويتفرّع على ذلك ) الاختلاف ( مسائل ) : ( أ : للشريك عتق حصّته قبل الأداء إن شرطناه ) في الانعتاق أو ظهوره ، أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّه ما لم يؤدّ لم يظهر الانعتاق ، والأصل العدم ، وهذا تعجيل عتق له كتعجيل عتق المكاتب واُمّ الولد والمدبّر . ويحتمل ظهور البطلان إذا أدّى ( وإلاّ ) نشترطه بل قلنا بالسراية ( 4 ) ( فلا ) يصحّ عتقه ، والوجه ظاهر . ويجوز أن يريد بالاشتراط اشتراطه في العتق ، وبخلافه الباقيين . ووجه عدم الصحّة إن قلنا بالمراعاة أنّه لا يصحّ إلاّ في ملك وهو غير معلوم ، أو المراد بعدم الصحّة عدم القطع بها فيقطع بالعدم على القول بالعتق باللفظ ، ولا يقطع على الآخر بشيء . ( وليس له التصرّف فيه بغير العتق ) من هبة أو بيع أو نحوهما ( على القولين ) أي الأقوال ، فإنّها بمنزلة قولين ، فإنّ الثالث يرجع إلى الأوّل ، وذلك للتشبّث بالحرّية . ويقوى الجواز على اشتراط الأداء في العتق مع علم المعامل بالحال بل مطلقاً ، ولكن يتخيّر إذا علم . ويجوز أن يريد بالقولين ما أراده بقوله : " وإلاّ " على التفسير الأخير من القول الأوّل والثالث ، ولا شبهة في أنّ عدم الجواز عليهما أظهر .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 75 . ( 2 ) سنن النسائي : ج 7 ص 319 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 21 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 3 . ( 4 ) في ن : " بالسراية باللفظ " .