الفاضل الهندي

379

كشف اللثام ( ط . ج )

( والميّت معسر مطلقاً ) لانتقال تركته بالموت ، فلا يسري عتقه الموصى به وإن وفى الثلث بالبقيّة وفاقاً للشيخ وابن إدريس . وسيأتي قول بالسراية إن وفى الثلث . ( ولو أيسر ) الشريك المعتق المعسر عن حصة الشريك كّلا أو بعضاً ( بعد ) تمام ( العتق ) ليسعى العبد أو غيره ( لم يتغيّر الحكم ) ولم يكن عليه من قيمة البقيّة شيء للعبد أو لمولاه ؛ للأصل من غير معارض . ( وقيل ) في النهاية : ( إن قصد الإضرار ) بالشريك ( فكّه ) وجوباً ( إن كان موسراً ، وبطل عتقه إن كان معسراً ، وإن قصد القربة لم يقوّم عليه ، وإن كان موسراً بل يستسعى العبد في قيمة الباقي ) لحسن الحلبي وصحيحه أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ، فقال : إن كان مضارّاً كلّف أن يعتقه كلّه ، وإلاّ استسعى العبد في النصف الآخر ( 1 ) . وصحيح محمّد بن مسلم قال : للصادق ( عليه السلام ) رجل ورث غلاماً وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله نصيبه ، فقال : إذا أعتق نصيبه مضارّة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام أُعتق منه حصّة من أعتقه ويستعملونه على قدر مالهم فيه ، قال : وإن أعتق الشريك مضارّاً وهو معسر فلا عتق له ( 2 ) . ودفع ما أُورد عليه من منافاة قصد المضارّة الإخلاص في التقرّب بمنع المنافاة ، فإنّه يقصد تقويم الحصّة على الشريك وإعتاقه لوجه الله . وظنّي أنّ المنافاة متحقّقة ، لكن لا يبعد القول بوقوع العتق مع هذه الضميمة تغليباً للحرّية ، ولوجود النصّ الصحيح من غير معارض . وزاد في التهذيب ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) استحباب شرائه الباقي وإعتاقه إذا لم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 21 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 23 ب 18 أنّ من أعتق مملوكا له . . . ح 12 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 220 و 221 ذيل الحديث 790 . ( 4 ) الاستبصار : ج 4 ص 4 ذيل الحديث 12 .