الفاضل الهندي

304

كشف اللثام ( ط . ج )

وتوقّف فيه ابن إدريس ( 1 ) والمصنّف في التحرير ( 2 ) والمختلف ( 3 ) لاختصاصه بألفاظ مخصوصة ، وانتفاء الرمي منه ، ويؤيّده تعليل نفيه عن الخرساء في الخبر المتقدّم ، بأنّ اللعان إنّما يكون باللسان . وقد روي في بعض الكتب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الخرساء والأخرس ليس بينهما لعان ، لأنّ اللعان لا يكون إلاّ باللسان ( 4 ) . ( و ) ظاهر أنّه ( إلاّ ) يعقل إشارته ( فلا ) لعان . ( ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس ، لعانه بالإشارة وإن لم يحصل اليأس من نطقه ) لأنّه فوريّ ، والأصل البراءة من التربّص إلى البرء . وللعامّة قول بالتربّص إن رجي البرء ( 5 ) . ( ولابدّ من الزوجيّة ، فلا يقبل لعان الأجنبيّ ، بل يجب عليه حدّ القذف ) إن لم يأت بالبيّنة . ( ولو ادّعي عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه ، ولم يثبت اللعان وإن اعترف بالوطء ) لأنّه نفي ولد من غير الزوجة . ( أمّا لو اعترف بالوطء ونفى وطء غيره ، واستدخال المنيّ ) من غيره ( سقط اللعان ) ( 6 ) وإن لم تدّع عليه أنّه ولده بالشبهة ( واُلحق به ) وكان إنكاره لغواً . ( ولو ارتدّ فلاعن ، ثمّ عاد إلى الإسلام في العدّة عرف صحّته ) لظهور بقاء الزوجيّة ( وإن أصرّ ) على الكفر ( ظهر بطلانه ) لظهور البينونة ، فلا يحرم عليه إن رجع إلى الإسلام .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 701 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 64 س 28 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 464 . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 283 ح 1066 . وفيه رواه عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 11 . ( 6 ) في قواعد الأحكام بدل " سقط اللعان واُلحق به " : ففي سقوط اللعان نظر .