الفاضل الهندي
305
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو ظنّ صحّة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحدّ باللعان الفاسد على إشكال ) من فساد اللعان وظهور الأجنبيّة . ومن الحكم بالسقوط حين لاعن ، ولعلّه يكفي في درء الحدّ . ( وكذا لا يندفع عن المرتدّ المصرّ الملاعن ) في ارتداده ( على إشكال ) من الإشكال في أنّها في العدّة كالمطلّقة الرجعيّة ، لإمكان الزوج من الرجوع بالرجوع إلى الإسلام . أو كالبائن ، لكشف الإصرار عن البينونة من الارتداد . ( ولو قذف الطفل فلا حدَّ ولا لعان ، وكذا المجنون ) وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا لعان بين الصبيّين حتّى يُدركا ، وإن أدركا لم يتلاعنا فيما رمى به امرأته وهما صغيران ( 1 ) . ( ولو أتت امرأته ) أي المجنون ( بولد لحق به نسبه ، ولا سبيل إلى نفيه مع زوال عقله ، فإذا عقل كان له نفيه حينئذ واستلحاقه . ولو ادّعى ) أنّ ( القذف ) كان ( حال جنونه صُدِّق إن عُرف منه ذلك ) مع يمينه ، لأصالة البراءة ، واندراء الحدود بالشبهات ( وإلاّ فلا ) بل القول قول المقذوفة مع يمينها ، لأنّ الظاهر معها . ( ولو لاعن الأخرس ) بالإشارة ( ثمّ نطق فأنكر القذف واللعان لم يُقبل إنكار القذف ) ولا اللعان فيما له ، لأنّ الإشارة في حقّه بمنزلة النطق . ( ويُقبل ) الإنكار ( في اللعان فيما عليه ، فيطالب بالحدّ ، ويلحقه النسب ، بمعنى أنّه يرثه الولد ولا يرث هو الولد ، ولا تعود الزوجيّة ، فإن قال ) مع الإنكار : ( أنا أُلاعن للحدِّ ونفي النسب فالأقرب إجابته ، لأنّه إنّما لزمه بإقراره أنّه لم يلاعن ) ولم يلزمه أن لا يكون له اللعان ، وأدلّة إثباته عامّة . ( فإذا أراد أن يلاعن أُجيب ) ويحتمل العدم ضعيفاً ؛ للحكم شرعاً بوقوع اللعان .
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 283 ح 1065 .