الفاضل الهندي
298
كشف اللثام ( ط . ج )
المبسوط والتحرير ( 1 ) والجامع ( 2 ) . ومن كون المنيّ من الصلب كما في القرآن ، قال في المبسوط : والأوّل أقوى ، لاعتبار العادة ( 3 ) . ( ولو وطئ دبراً أو قبلا وعزل لحق به الولد ، ولم ينتفِ إلاّ باللعان ) لا نعرف خلافاً من الأصحاب في تسبّب الوطء في الدبر لإلحاق الولد ، وقد صرّح به جماعة منهم ، لإمكان استرسال المنيّ إلى الرحم وإن بعد . لكن هل يشترط فيه عدم العزل ؟ منهم : من اشترطه ، لكون العلوق مع ذلك في غاية البعد ، لأنّ الّذي يحتمل معه سبقه من المنيّ في غاية القلّة . ومنهم : من لم يشترطه ، للاشتراك في الإمكان وإن كان معه أبعد ، وعبارة الكتاب تحتملها . ( ولو تصادقا على أنّها استدخلت منيّه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم اللحوق ، إذ لا منيّ لها هنا ) عادة ، فإنّ العادة أنّ منيّها إنّما يصعد إلى الرحم بالجماع وإن أمكن بدونه ، والعادة إنّما جرت بتكوّن الولد من المنيّين ، كما نطق به القرآن وإن أمكن بدونه . ويحتمل اللحوق ، لإمكان تحقّق منيّها وتخلّق الولد من منيّه خاصّة . ( وبالجملة إنّما يلحق الولد إذا كان الوطء ) قبلا أو دبراً أو ما في معناه من سحق المجبوب على وجه ( ممكناً والزوج قادراً ) عليه عادة ، فلا يلحق بلا احتمال الوطء بالاستدخال ، ولا بمجرّد إمكان الوطء ودخوله في قدرة الله تعالى وإن لم يقدر عليه الزوج عادة كالمشرقيّ يطأ المغربيّة ، ولا بمجرّد قدرته على الوطء من دون احتماله ، كأن ينكحها ويطلّقها في مجلس واحد . ( ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا ) إذا أدّى قوله إلى نفي الولد . ( ولو اعترف بتولّده منه عن زِنًى بها و ) ذلك بأن ( ادّعى الطلاق ) قبل وطئها ( سرّاً احتمل اللعان لو كَذَّبته ) لصدق الرمي ونفي الولد مع كونها زوجة
--> ( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 65 س 18 . ( 2 ) الجامع للشرائع : ص 482 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 186 .