الفاضل الهندي
282
كشف اللثام ( ط . ج )
انحلّ اليمين وفاقاً للمبسوط ، لحصول المخالفة ( 1 ) واشتراط القصد غير معلوم وإن لم يحنث بذلك ، لرفع الخطأ والنسيان . قال في المبسوط : ألا ترى أنّ الذمّيّة إذا كانت تحت مسلم وانقطع دم حيضها كلّفت الاغتسال ، فإذا فعلت حلّ له وطؤها . وإن كان هذا الغسل لا يجزيها في حقّ الله وإن أجزأ في حقّ الآدمي ( 2 ) . وقد يقال : بعدم الانحلال لخروج مثل ذلك عن متعلّق اليمين ، كخروج الوطء في الدبر . ( ولا كفّارة ) عليه بهذا الفعل اتّفاقاً ( لعدم الحنث ) ولا بما يفعله بعده عامداً على ما اختاره ، لانحلال اليمين . وقد يقال : عليه الكفّارة بعد ذلك وإن قلنا ببطلان الإيلاء بناءً على ابتناء بطلان الإيلاء على أنّه ليس لها المطالبة بالفئة ، لأنّه وفّاها حقّها ، لكنّه لم يحنث ، وعليه الكفّارة إذا حنث . ( ولو اختلفا في انقضاء المدّة ) للتربّص ولا بيّنة ( صدّق مدّعي البقاء مع اليمين ويصدّق مدّعي تأخّر الإيلاء [ ولو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين ] ( 3 ) ) وكذا لو اختلفا في وقت الإيلاء فالقول قول مدّعي التأخّر ، للأصل فيهما . ( ولو انقضت مدّة التربّص وهناك ما يمنع الوطء ) وهي عالمة بذلك ( كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي ) الشيخ ( 4 ) فيما إذا كان العذر من جهتها ( لظهور عذره ) وكون المانع منها ، ولكون العمدة في الفئة الوطء ، ولا يتمكّن منه . ( ويحتمل ) ما استحسنه المحقّق ( 5 ) من ( المطالبة بفيئة العاجز ) فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . ولتخيّره بين الفئة والطلاق . وربّما طلّقها إذا طالبته
--> ( 1 و 2 ) المبسوط : ج 5 ص 140 . ( 3 ) أثبتناه من قواعد الأحكام . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 135 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 86 .