الفاضل الهندي

283

كشف اللثام ( ط . ج )

وهو الّذي اختاره الشيخ ( 1 ) فيما إذا كان العذر من جهته . والأقرب عدم الفرق كما فعله المصنّف . ( ولو تجدّدت أعذارها ) أي الأعذار المانعة من الوطء من جهتها كمرضها وصومها وإحرامها ( في الأثناء ) أي أثناء مدّة التربّص ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( تنقطع الاستدامة عدا الحيض ) فإذا زالت استأنف التربّص ، لمنعها من ابتداء الضرب ، لأنّ المدّة إنّما تضرب إذا امتنع من الجماع لليمين ، وهنا الامتناع لغيرها ، وإنّما يستأنف ولا يبني على ما مضى ، لوجوب المتابعة في هذه المدّة كصوم كفّارة الظهار ونحوه ، واستثناء الحيض ، لأنّه لو لم يستثن لم يتمّ تربّص غالباً ، لكون الغالب أنّ النساء يحضن في كلّ شهر مرّة ، فهو لا يمنع الابتداء ولا الاستدامة . ( ولا تنقطع ) الاستدامة ( بأعذار الرجل ابتداءً ولا اعتراضاً ) في البين ( ولا يمنع من المواقفة انتهاءً ) باتّفاق الشيخ ( 3 ) وغيره ، والمراد بالاستدامة هنا من أوّل المدّة إلى آخرها ، وبانقطاعها ما يعمّ امتناع ابتدائها ، قال الشيخ : لأنّ الّذي عليها التمكين وقد فعلت ، واستثني الارتداد والطلاق الرجعيّ ، فإنّهما يمنعان الابتداء ويقطعان الاستمرار ، قال : لأنّ المدّة إنّما تضرب في زوجيّة كاملة ، وهذه ناقصة ، لأنّه تجري إلى بينونة ( 4 ) . ويمكن إدخال جملة " ولا ينقطع . . . " إلى آخر الكلام تحت " القيل " فإنّ التحقيق أنّه ليس جواباً للشرط ، وإنّما الجواب ما يفهم ممّا في حيّزه . ( ولو جُنّ بعد ضرب المدّة احتسبت المدّة عليه وإن كان مجنوناً ) لأنّه إن كان عذراً فهو من أعذاره ، والزوجة كاملة الزوجيّة ممكنة . ( فإن انقضت وهو مجنون تربّص به حتّى يُفيق . ولو انقضت وهو محرم أو صائم اُلزم بفيئة العاجز ) أو الطلاق . وللعامّة قول بإلزامه الطلاق ( 5 )

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 137 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 136 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 136 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 136 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 538 .