الفاضل الهندي

273

كشف اللثام ( ط . ج )

الأصل وأنّ حكم الإيلاء أن يكون للمولى منها المطالبة ، وهو هنا مفقود ، وأيضاً من مثل ما مرّ في الطلاق . ( فإن أثبتناه كان له أن يعيّن واحدةً ، فيخصّ ( 1 ) الإيلاء بها ) لا أنّ ( 2 ) الإيلاء يقع من حين التعيين ، فالمدّة تحسب من حين اليمين ، لا التعيين ، لعين ما مرّ في الطلاق المبهم ، أنّه يقع من حين الإيقاع . ( ويقول ) في التعيين : ( هي التي أردتها ) الآن ( أو أنشأت تعيينها عن الإبهام ) أي بعده ، ويجوز تعلّقه بكلّ من الإرادة والإنشاء بالقول . ويحتمل بعيداً أن يكون الأوّل عبارة التعيين إذا أراد واحدة معيّنة ، فيكون " أردتها " بمعنى أردتها حين الحلف . والثاني عبارته إذا أراد مبهمة ، واستقرّ الاصطلاح على تسمية الأوّل تبييناً ، والثاني تعييناً . ( ويحتمل أن لا يكون مؤلياً ) بنفس الحلف ، بل بعد التعيين إذا أراد مبهمة ، كما في طلاق المبهمة ، بل وإذا أراد معيّنة ( لأنّ كلّ واحدة ) منهنّ ( ترجو أن لا تكون هي المعيّنة ) بعد الإبهام أو في اليمين ، فلا يمكنها المطالبة ما لم يعيّن أو يبيّن ، ومن حكم الإيلاء المطالبة . وأنت خبير بأنّه أولى ممّا في الشرحين : من أن يجعل الإشكال في وقت الإيلاء والاحتمال في أصله ( 3 ) . ( ولو أطلق اللفظ فعلى أيّ الاحتمالين ) من عموم السلب ، وخصوصه ( يُحمل ؟ إشكال ) من ظهور النكرة في سياق النفي في العموم . ومن الأصل والاحتمال . ( ولو قال : " لا وَطِئت كلّ واحدة منكنّ " كان مؤلياً من كلّ واحدة ، كما لو آلى من كلّ واحدة بانفرادها ، فمن طلّقها وفاها حقّها ولم تنحلّ اليمين في البواقي ) فإنّها بمنزلة أن يؤلي من كلّ منهنّ منفردة .

--> ( 1 ) في قواعد الأحكام بدل " فيخصّ " : فيختصّ . ( 2 ) في نسخة " ق - ط " : لأنّ بدل لا أنّ ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 429 ، وكنز الفوائد : ج 2 ص 664 .