الفاضل الهندي
274
كشف اللثام ( ط . ج )
( وكذا لو وَطِئها قبل الطلاق لزمته الكفّارة ، وكان الإيلاء ثابتاً في البواقي ) كذا ذكر الأصحاب وغيرهم ، وهو مبنيّ على أن يكون دخول الكلّ بعد النفي ، ليفيد عموم النفي ، وهو خلاف الظاهر ، والظاهر تقدّمه عليه ، فلا يفيد إلاّ نفي العموم ، كقوله : لا وطِئتكنّ . ( ولو قال : لاوطئتكِ سنة إلاّ مرّة ، لم يكن ) عندنا ( مؤلياً في الحال ، إذ له الوطء من غير تكفير ) والإيلاء لا يكون إلاّ إذا كان بحيث إذا وطئ لزمته الكفّارة ، خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) . ( فإن وطئ وقد بقي ) من السنة ( أكثر من أربعة أشهر صحّ الإيلاء ، وكان له المرافعة ، وإلاّ بطل حكمه ) ووحده المرّة وتعدّدها بحسب الإيلاج والنزع الكامل ، ولو لم يطأها في السنة أصلا لم تلزمه كفّارة ، فإنّه إنّما حلف على عدم الوطء أزيد من مرّة . واحتمل الوجوب ، بناءً على أنّه حلف على كلّ من النفي والإثبات . ( وكذا لو قال : لا جامعتكِ إلاّ عشر مرّات أو ما زاد ) أو نقص ، لم يكن مؤلياً ما لم يستوف العدد ( فإذا استوفى العدد صار مؤلياً إن بقيت ) من السنة ( المدّة ) أي أزيد من أربعة أشهر . ( ولو قال : واللهِ لا جامعتك ) مدّة كذا ( إن شئتِ ، فقالت : شئت انعقد ) الإيلاء ( إن قلنا بالمشروط ) أي وقوعه . ( وهل تختصّ المشيئة بالمجلس ؟ ) في المبسوط أنّه الأقوى عندنا ، ليكون جواباً لكلامه كالقبول في البيع ( 2 ) . وفيه ( إشكال ) من أنّه ليس إلاّ إيلاءً مشروطاً ، فلا يتوقّف إلاّ على تحقّق شرطه ، ولا دليل على اتّحاد المجلس ، فمتى وجد الشرط تحقّق الإيلاء . ومن أنّها إذا أخّرت احتمل تعلّق المشيئة ببقيّة المدّة ، بل هو الظاهر ، فلا يتحقّق الشرط مثلا إذا قال : لا جامعتك سنة إن شئت ، كان المعنى إن شئت أن لا أُجامعك في السنة ، فإن مضت أيّام أو شهور ، ثمّ قالت : شئت
--> ( 1 ) المجموع : ج 17 ص 305 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 129 .