الفاضل الهندي

269

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قال : إن وطئتك فعبدي حرّ عن الظهار لم يكن إيلاءً ) قصد به إنشاء التحرير معلّقاً بالوطء ، أو لا ، كان قد ظاهر أم لا . ( لكن لو وطئ اُلزم بعتق العبد ، لإقراره ) بعتقه عن الظهار ، فإنّ كلامه في صورة الخبر ، فهو إقرار بالظهار ، وبأنّه التزم عتق العبد عنه إن وطئ ، فيؤاخذ بإقراره . ( وهل يلزم بعتقه معجّلا ) بعد الوطء ؟ ( الأقرب المنع ) لأنّ الظهار لا يوجب الإلزام بالتكفير إلاّ مع مطالبتها ، وإذا وطئ لم يبق مطالبة ، ثمّ لا يوجب الإلزام بعتق عبد بعينه ، والتزام الإعتاق إن وطئها لا يقتضي المبادرة إليه بعده . ويحتمل الإلزام ، لأنّ كفّارة الظهار تصير معجّلة بالوطء ، وقد تعيّنت هنا في عتق هذا العبد بالالتزام ، ولأنّ الالتزام إذا تعلّق بحقّ الغير لزمت المبادرة إليه ، والعتق كذلك . ويجوز أن يريد بالتعجيل الإيقاع قبل الوطء بعد مدّة التربّص للظهار ، أو عند العزم على الوطء . ووجه القرب : أنّه لا يتعيّن عليه بالظهار عتق هذا العبد ، وإنّما التزم عتقه بعد الوطء ، فإنّما يتعيّن بعده ، مع احتمال أن لا يكون ظاهر إلاّ معلّقاً بالوطء . ويحتمل الإلزام ، لأنّه لمّا التزم عتقه عن الظهار تعيّن عليه ذلك في التكفير عن الظهار ، كما أنّه إذا لم يقدر على غيره تعيّن عليه ، وكفّارة الظهار لابدّ من تقديمها على الوطء ، ولو أخّره عن الوطء لزمته كفّارة اُخرى ، وغاية ما يلزم من تقديمه أن ينحلّ التزامه . ويدفعه : أنّه إنّما تعيّن عليه بعد الوطء ، وغاية ما يلزم من التكفير بعتق غيره قبل الوطء أن ينحلّ الالتزام ، مع أنّه لا يعارض احتمال تعليق الظهار بالوطء . ( ولو قال ) : إن وطئتك ( فهو حرّ عن ظهاري إن ظاهرت ، لم يقع شيء ) من الإيلاء ، والظهار ، والتزام العتق ، إذ ليس فيه شيء من صيغها عندنا ( ولا يُلزم بالعتق ) إذا وطئ .