الفاضل الهندي

270

كشف اللثام ( ط . ج )

( وإن ظاهر ) ووطئ لم يُلزَم بعتقه ، بل ( اُلزم بعتقه أو عتق غيره ) لعدم ما يعيّنه للعتق ، والكلّ عندنا ظاهر . وعند العامّة ( 1 ) أنّه عتق معلّق بشرطين ، واختلفوا في وقوع الإيلاء في الحال أو بعد الظهار . ( وهل يشترط تجريده عن الشرط ؟ قولان ) : أقواهما العدم ، وفاقاً للمبسوط والمختلف ( 2 ) للعموم . قال في المبسوط : وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق اللذَين قلنا : لا يقعان بصفة ، لأنّ هناك مَنَعنا منه إجماع الفرقة ، وليس هاهنا ما يمنع منه ، والظواهر يتناوله ( 3 ) . قلت : ولأنّهما إيقاعان ، والتعليق ينافي الإيقاع ، والإيلاء يمين والتزام . والآخر للشيخ في الخلاف ( 4 ) وبني حمزة ( 5 ) وزهرة ( 6 ) وإدريس ( 7 ) وابني سعيد ( 8 ) والمصنّف في التحرير ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) والتلخيص ( 11 ) للإجماع والأخبار ، وأصالة البراءة ، كذا في الخلاف . ولعلّ المراد بالأخبار أنّها تضمّنت تفسير الإيلاء ، وليس في شيء منها تعليقه بشرط أو صفة ، وبالإجماع أنّه إنّما وقع على الوقوع مطلقاً ، ولا دليل على وقوعه مشروطاً . لكن ابن زهرة ( 12 ) ادّعى الإجماع على اشتراط التجريد ، وهو ظاهر السرائر ( 13 ) . ( ولو آلى من زوجة ، وقال للأُخرى : شَرَكتكِ معها لم يكن إيلاءً في الثانية وإن نواه ، لعدم نطقه بالله تعالى ) ولا عبرة بالكناية وإن اعتبرنا الكناية عن الوطء ، إذ لا يمين إلاّ بصريح اسمه تعالى .

--> ( 1 ) المجموع : ج 17 ص 291 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 450 - 451 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 117 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 517 مسألة 12 . ( 5 ) الوسيلة : ص 335 . ( 6 ) غُنية النُزوع : ص 363 . ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 719 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 486 ، شرائع الإسلام : ج 3 ص 83 . ( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 63 س 1 . ( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 57 . ( 11 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 39 ص 511 . ( 12 ) غُنية النُزوع : ص 363 . ( 13 ) السرائر : ج 2 ص 719 .