الفاضل الهندي

234

كشف اللثام ( ط . ج )

والمراد من العبارة ، إمّا الفرق بين الصيغتين عنده ، لورود الرخصة في الطلاق بلفظ " نعم " في بعض الأخبار كما مرّ بخلاف الظهار ، فالصيغة الثانية أقرب إلى الوقوع . أو الفرق بينهما من جهة الاستشكال في الأُولى من جهة اُخرى من التردّد في وقوع الظهار بالمطلّقة . أو لا فرق بينهما عنده ، وإنّما فرّق بينهما لتنصيص الشيخ على الأُولى دون الثانية ، فكأنّه قال : إن عبّر بالصيغة الأُولى فقال الشيخ : يقعان بها . وهو عندي مشكل . وإن عبّر بالثانية ففيه الإشكال أيضاً . ( ولو قال : " أنا مظاهر " أو " عليَّ الظهار " لم يصحّ ) وإن نوى إنشاءه ، للأصل . والخروج عن الصيغة المعهودة في العرف والأخبار ( 1 ) . ( ولو ظاهر من واحدة ثمّ قال لأُخرى : " أشركتكِ معها " أو " أنت شريكتها " أو " كهي " لم يقع بالثانية ) ظهار ( سواء نوى به الظهار أو أطلق ) عندنا ، لمثل ذلك . وللعامّة قول بالوقوع إذا نوى ( 2 ) . ( الركن الثاني : المظاهر ) ( ويشترط بلوغه ورشده واختياره وقصده ، فلا يقع ظهار الصبيّ وإن كان مميّزاً ، ولا المجنون المطبق ، ولا من يناله ) الجنون ( أدواراً إلاّ وقت صحّته ، ولا المكره ) مع عدم القصد ( ولا فاقداً لقصد ) غيره ( كالسكران والمغمى عليه والغضبان غضباً يرفع قصده ، والنائم والساهي والعابث به ) فإنّما الأعمال بالنيّات . وقال الباقر ( عليه السلام ) : لا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ( 3 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) : لا طلاق إلاّ ما أُريد به الطلاق ، ولا ظهار إلاّ ما أُريد به الظهار ( 4 ) . وسئل عن الظهار الواجب ، فقال : الّذي يريد به الرجل الظهار

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 506 ب 1 من كتاب الظهار . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 583 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 509 ب 2 من كتاب الظهار ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 510 ب 3 من كتاب الظهار ح 1 .