الفاضل الهندي
208
كشف اللثام ( ط . ج )
أو الإنفاق عليه عوضاً في تمام المدّة ( استوفاه ) الولد بنفسه بأن تُنفق هي عليه . أو الأب بأن يأخذ منها وينفق عليه . ( فإن كان زهيداً ) في تمام ما شرط عليها من النفقة ، فيكفيه بعضها ( فالزيادة للزوج ، وإن كان رغيباً ) فطلب الزيادة ( فالزيادة عليه ) إن كان الولد فقيراً . ولا يتفاوت الحال في الرضاع . ( ولو مات ) الولد في الأثناء ( استوفى الأب قدر نصيبه من الباقي ) فإنّ العوض له ، والولد إنّما هو محلّ البذل . وللعامّة قول بانفساخ العقد ( 1 ) لتعذّر الوصول إلى ما عيّن عوضاً ، فهو كالخلع على عين خرجت مستحقّة ، أو كعوض تلف قبل القبض . وعلى المختار ( فإن كان ) العوض ( رضاعاً رجع ) عليها ( بأُجرة المثل ) للرضاع في بقيّة المدّة ( وإن كان نفقةً رجع ) عليها ( بالمثل ) إن كان مثليّاً ( أو القيمة إن لم يكن مثليّاً ، ولا يجب ) عليها ( دفعه ) أي العوض من الأُجرة أو النفقة ( معجّلا ) لأنّ موت الولد لا مدخل له في أجل الدين ليقلّبه حالاّ ( بل ) إنّما يجب عليها ( إدراراً في المدّة ) كما في حياة الولد . وللعامّة قول بالحلول ( 2 ) . ( ولو خلعها على أن تكفّل بولده عشر سنين ) مثلا ( جاز إذا بيَّنا مدّة الرضاع من ذلك حولا أو حولين ) أو غيرهما ( إن كان فيه ) أي في الكفل ( رضاع ، ولا يحتاج إلى تقدير اللبن ) مرّات ( بل ) يكفي تقدير ( مدّته ، ويفتقر إلى تعيين نفقة باقي المدّة قدراً وجنساً في الطعام والأُدْم والكسوة ، فإذا انقضت مدّة الرضاع كان للأب أن يأخذ ما قدّر ( 3 ) من الطعام والأُدْم كلّ يوم ، ويقوم هو بما يحتاج إليه الصبيّ . وله أن يأذن لها في إنفاقه . ولو مات في مدّة الرضاع لم يكن له أن يأتي بغيره للرضاع ) بل يتعيّن الأُجرة ،
--> ( 1 ) المجموع : ج 17 ص 27 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 8 ص 193 . ( 3 ) في النسخ : ممّا قرّر ، وما أثبتناه من المتن .