الفاضل الهندي

207

كشف اللثام ( ط . ج )

ليس إلاّ إيقاعاً ، ويجوز الافتداء من غير المفتدي والجعالة ، كما يجوز التزام مال ليعتق عبده أو يطلّق زوجته . ويضعّف بأنّ الكلام في صحّته على وجه يكون عوض الخلع ووقوعه خلعاً ، ويجوز عود الضمير إلى الضمان ، أي هل يصحّ الضمان من المتبرّع ؟ الأقرب العدم ، لأنّه ضمان ما لم يجب ، فلا يصحّ إلاّ فيما دلّ عليه الدليل ، كضمان من يقول : " ألق متاعك في البحر وعليَّ ضمانه " ولأنّه لابدّ في الخلع من إيجاب وقبول ، والقبول إنّما يكون من المرأة ، فلا يصحّ من الأجنبيّ . ويحتمل الصحّة لكونه في معنى الافتداء ، وهو يصحّ من الأجنبيّ . وضعفه ظاهر ، إلاّ أن يكون وكيلا لها في الخلع ، كما في المبسوط ( 1 ) . ( أمّا لو قال : طلّقها على ألف من مالها ) بأن يخلعها عليها وتقبل هي ( وعليَّ ضمانها ، أو ) طلّقها ( على عبدها هذا ) كذلك . ( وعليَّ ضمانه ، صحّ ) لوقوعه جامعاً للإيجاب والقبول من أهله ، فإن رضيت بدفع البذل فلا كلام ( فإن لم ترضَ بدفع البذل صحّ الخلع ) أي لم يقدح ذلك في صحّته لوقوعه صحيحاً ، وغاية عدم رضاها به أن يكون رجوعاً عن البذل . ( وضَمِن المتبرّع ) بدل الألف ، أو قيمة العبد كما في المبسوط ( 2 ) ( على إشكال ) من أنّه ضمان ما لم يجب . ومن أنّه إذا مسّت الحاجة إلى مثله صحّ ، كقوله : " ألق متاعك في البحر وعليَّ ضمانه " . ( ويصحّ جعل الإرضاع فديةً ) للأصل والعموم ( بشرط تعيين المدّة والمرتضع ، وكذا ) يصحّ جعل ( النفقة ) على نفسه أو غيره من ولد وغيره فديةً ( بشرط تعيين المدّة وقدرها من المأكول والملبوس ) ووصفها بحيث ينضبط ، كما ينضبط المبيع في السلم ( فإن عاش الولد ) الّذي جعل إرضاعه

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 365 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 360 - 361 .