الفاضل الهندي
201
كشف اللثام ( ط . ج )
للخلع ، لا يشترط فيه الكراهة كما قيل ( 1 ) فإنّ النصوص من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) صريحة في النهي عن أخذ الفدية ، إلاّ أن يخافا ألاّ يقيما حدود الله . ( وإذا قال : خالعتك ) أو خلعتك ( على كذا فلابدّ من القبول إن لم يسبق ) منها ( السؤال ) فإنّه افتداء ، وبمنزلة المعاوضة لا يتمّ إلاّ برضا الطرفين ( فإن سبق ) السؤال منها ( وجب أن يقع ) الإيجاب ( عقيبه بلا فصل ) فيكون السؤال بمنزلة القبول ، وكأنّه لا خلاف في الاكتفاء بذلك ، ويدلّ عليه الأصل وظواهر الأخبار ( 4 ) وكونه طلاقاً . وأمّا الاتّصال ، فلئلاّ يتطرّق احتمال رجوعها عمّا رضيت به من العوض ، ولا ينحصر لفظ السؤال في شيء . ولعلّ السرّ في انحصار اللفظ من طرفه دونها ، لزومه من طرفه دونها . ولا يجب التطابق بين لفظ السؤال والإيجاب ، إذا لم يكن الخلع المجرّد فسخاً ، فلو قالت : " طلّقني بألف فقال : خلعتك بها " أو بالعكس صحّ . ( ولابدّ من سماع شاهدين عدلين لفظَه ) معاً ( كالطلاق ) لأنّه طلاق ، وللأخبار ( 5 ) . ( ولو افترقا لم يقع ) كالطلاق ( ويشترط تجريده من شرط لا يقتضيه الخلع ) لأنّه يدفع الإيقاع . ( ولو شرط ما يقتضيه ) الخلع ( صحّ ) لأنّه في الحقيقة ليس شرطاً ، وإنّما هو تصريح بالمتضمّن ( مثل : إن رجعتِ رجعتُ ) بل ظاهر المقنع ( 6 ) والمقنعة ( 7 ) والمراسم ( 8 ) لزوم التعرّض له ، وقد نصّت الأخبار ( 9 ) عليه في المباراة .
--> ( 1 ) نهاية المرام : ج 2 ص 128 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 487 ب 1 من كتاب الخلع والمباراة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 469 ب 6 من كتاب الخلع والمباراة . ( 6 ) المقنع : ص 348 . ( 7 ) المقنعة : ص 528 - 529 . ( 8 ) المراسم : ص 162 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 500 ب 8 من كتاب الخلع والمباراة .