الفاضل الهندي
202
كشف اللثام ( ط . ج )
( أو شرطت هي الرجوع في الفدية ) متى شاءت . ( أمّا لو قال : " خلعتكِ إن شئتِ " لم يصحّ وإن شاءت ، أو إن ضمنتِ لي ألفاً ، أو إن أعطيتني ) ألفاً ( وما شاكله ) لانتفاء الإيقاع ( وكذا متى ، أو مهما ، أو أيّ وقت ، أو أيّ حين ) ونحو ذلك ، لإفادتها التعليق المنافي للإيقاع . ( ولو قال : خلعتكِ على ألف على أنّ ليَ الرجعة ) متى شئت ( لم يصحّ ) إلاّ أن يضمّ إليه قوله : " إن رجعت " فإنّه شرط مخالف لمقتضى الخلع . ( وكذا لو طلّق بشرط الرجعة ) إذا طلّق ( بعوض ) فإنّه إذا قيّد به كان خلعاً فيُنافيه شرط الرجعة ، بخلاف ما إذا تجرّد عن العوض فإنّه لا ينافيه . ( ولو ) قال : خلعتك بألف - مثلا - ولم يعقّبه بالطلاق و ( نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه ) خلعاً أو طلاقاً ( إشكال ) أمّا الخلع فمن أنّه لا خلاف في وقوعه مع التعقيب بالطلاق ، ولا معنى له إلاّ الطلاق بالعوض وقد أراده . ومن أنّ الخلع ليس من ألفاظ الطلاق عندنا ، فلا يقع به الطلاق وإن أراده كسائر الكنايات ولم يرد به معناه ليقع الخلع ، فلا هو طلاق ، ولا هو خلع مجرّد ، ولا مقرون بالطلاق . وأيضاً من أنّ الخلع إذا تجرّد هل هو طلاق أو فسخ ؟ فإن كان طلاقاً وقع ، وإن كان فسخاً كان في وقوعه إشكال : من مغايرة الفسخ للطلاق . ومن أنّ الطلاق فسخ وشئ آخر . وأمّا الطلاق فمن الخلاف في أنّ الخلع المجرّد فسخ أو طلاق ، فإن كان طلاقاً كان من صرايح الطلاق ، وإلاّ كان من كناياته . ( ولو نوى ب " فسختُ " إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع ) لكونه من الكنايات ( وهل يلزم النكاح ؟ الأقرب ذلك ) لأنّ الفسخ فوريّ ولم يوقعه ، بل نيّة الطلاق التزام بالنكاح ، فهو ( كما لو طلّقها ) صريحاً ( لكن هنا تطلّق لا هناك ) . ويحتمل عدم اللزوم ، لأنّ الطلاق إنّما يكون التزاماً بالنكاح إذا صحّ ، وهنا لم يصحّ . وضعفه ظاهر . ولما عرفت من أنّه فسخ وشئ آخر . ويندفع بأنّه فسخ تابع للنكاح ، وهو لا يفيد .