الفاضل الهندي

176

كشف اللثام ( ط . ج )

فأذن لها في الانتقال ) إلى منزل آخر ، تقدّم الإذن على الانتقال ، أو انتقلت ثمّ أذن ( ثمّ طلّقها وهي في المنزل الثاني اعتدّت فيه ) لأنّه صار بيتها فيشمله النهي عن الخروج والإخراج . ( ولو ) أذن ، ولكن ( طلّقها وهي في الأوّل قبل الانتقال ، اعتدّت فيه ) لأنّ الثاني إنّما يصير بيتها إذا انتقلت وأوت إليه . ( ولو طُلّقت ) وهي ( في طريق الانتقال اعتدّت في الثاني ) وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لأنّها مأمورة بالانتقال عن الأوّل فخرج عن بيتها . وللشافعيّة ثلاثة أوجه اُخرى : اعتدادها في الأوّل ، لأنّها لم تحصل في مسكن آخر قبل الطلاق . وتخيّرها بينهما ، لأنّها غير حاصلة في شيء منهما مع تعلّقها بهما . واعتبار القرب ، فإن كانت أقرب إلى الأوّل اعتدّت فيه ، وإن كانت أقرب إلى الثاني اعتدّت فيه ( 3 ) . ( و ) المعتبر في ( الانتقال إنّما هو بالبدن لا بالمال ) أو العيال ، خلافاً لأبي حنيفة فعكس ( 4 ) . ( فلو انتقلت ) ببدنها ( إلى الثاني ) بنيّة السكنى فيه ( ولم تنقل رحلها سكنت فيه ، ولو نقلت رحلها ولم تنتقل بعدُ سكنت في الأوّل . ولو انتقلت إلى الثاني ثمّ رجعت إلى الأوّل لنقل رحلها ، أو لغرض آخر فطلّقت فيه اعتدّت في الثاني ) لأنّه بيتها الآن ، والمضيّ إلى الأوّل كالمضيّ إلى زيارة أو سوق . ولا فرق بين أن يكون الانتقال انتقال قرار أو لا ، بأن تكون تتردّد وتنقل أمتعتها إليه وهي غير مستقرّة في أحدهما ، فإنّه حينئذ كالمأمورة بالانتقال التي في الطريق .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 257 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 44 . ( 3 ) اُنظر المجموع : ج 18 ص 169 الموجود فيه وجهان . ( 4 ) اُنظر الهداية : ج 2 ص 78 .