الفاضل الهندي

172

كشف اللثام ( ط . ج )

( وتضرب بأُجرة جميع العدّة ) أمّا إن لم يتجدّد حقّها يوماً فيوماً ، فظاهر ، وإن تجدّد ، فلأنّه كلّ يوم من الحقوق الثابتة لها بغير اختيارها مع تقدّم السبب ( بخلاف الزوجة فإنّها ) إنّما ( تضرب بأُجرة يوم الحجر ) لمقارنة حقّها فيه للحجر وتأخّر ما بعده . ( وكذا تضرب بالأُجرة لو كان المسكن لغيره ثمّ حجر عليه ) تقدّم الحجر أو الطلاق ، لانتفاء التعلّق بالعين هنا ، وذلك إن لم يرض صاحب المسكن بالكون فيه وكان له ذلك ، كأن كان عارية ، أو كان رضى بالكون فيه بأُجرة مقدّرة من غير إيقاع صيغة ، أو كان الحجر مسلّطاً للمؤجر على الفسخ وفسخ . ( الثامن : إذا ضربت بأُجرة المثل ) مع الغرماء ( فإن كانت معتدّةً بالأشهر فالأجرة معلومة ، وإن كانت معتدّة بالأقراء أو بالحمل ، ضربت مع الغرماء بأُجرة سكنى أقلّ الحمل ) لأنّه المتيقّن ، ولا عبرة بالعادة فيه ، لعدم الدليل على اعتبارها شرعاً بخلاف عادة الأقراء . ولأنّ غاية ما يفيده ضبط المُدّة إن وضعت كاملا وربّما أسقطت ، وعدم الإسقاط لا يصير عادة ، فإنّ أسبابه غالباً خارجيّة بخلاف القُرء والحمل نفسه وزمانه مع الكمال ، فإنّ عمدة السبب في ذلك الأسباب الداخليّة من مزاج الرحم ونحوه . خلافاً للمبسوط فاعتبرها ( 1 ) . وللعامّة قول باعتبار العادة الغالبة ( 2 ) وهي تسعة أشهر . ( أو ) بأُجرة سُكنى ( مدّة العادة ) في الأقراء إن كانت . وظاهر المحقّق عدم اعتبارها ( 3 ) . ( فإن لم تكن عادة ضربت بأقلّ مدّة الأقراء ) وهي ستّة وعشرون يوماً ولحظتان ، أو ثلاثة وعشرون ، وثلاث لحظات ، أو ثلاثة عشر ، ولحظتان ، أو عشرة ، وثلاث لحظات . وللعامّة قول باعتبار الغالب ( 4 ) وهو ثلاثة أشهر ،

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 255 - 256 . ( 2 ) المجموع : ج 18 ص 135 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 44 . ( 4 ) المجموع : ج 18 ص 139 .