الفاضل الهندي
171
كشف اللثام ( ط . ج )
إلى السفينة في السفر ، ففي المبسوط أنّها إن شاءت عادت إلى منزلها فاعتدّت فيه ، وإن شاءت مضت في السفر ثمّ عادت إلى المنزل ( 1 ) إن بقي من العدّة شيء ، وإلاّ ( أسكنها حيث شاء ) . ( وهل له ) حينئذ ( إسكانها في سفينة ) تكون معه في السفر ( تناسب حالها ؟ الأقرب ذلك ) خصوصاً إذا اعتادت السكنى في السفن وإن لم يكن تلك السفينة مسكناً لها ، لعموم " أسكنوهنّ من حيث سكنتم " ( 2 ) ومناسبة حدوث الرجعة مع الأصل ، فإنّ النهي إنّما وقع عن الخروج والإخراج عن البيوت ، فإن دخلت السفينة في " البيوت " فلا إخراج ، وإلاّ فليست في بيت ليحصل الخروج عنه . ويحتمل العدم حملا للإسكان على الغالب . ( السادس : لو طلّقت وهي في دار الحرب لزمها الهجرة إلى دار الإسلام ) كان بيتها في دار الهجرة أم لا ، لعموم ما دلّ على وجوب الهجرة ( إلاّ أن تكون في موضع لا تخاف على نفسها ولا دينها ) . ( السابع : لو حجر الحاكم بعد الطلاق عليه ) للإفلاس ( كانت أحقّ بالعين ) أي عين المسكن من الغرماء ( مدّة العدّة ) وإن لم يدخل في المستثنيات للمديون ، لتعلّق حقّها بالعين ، وتقدّمه . وربّما قيل : بالضرب مع الغرماء ، بناءً على أنّ حقّها يتجدّد يوماً فيوماً كما مرّ . ويندفع بالتعلّق بالعين ، وقد يدفع بمنع التجدّد ، والفرق بينها وبين الزوجة ، فإنّ استحقاق الزوجة للتمكين ، وهو متجدّد بخلافها . ( ولو سبق الحجر ) على الطلاق لم تكن أحقّ بالعين ، فإنّ الزوجة إنّما تستحقّ الإسكان دون عين المسكن و ( ضربت مع الغرماء بأُجرة المثل ) لمسكن مثلها ( والباقي من أُجرة المثل ) يبقى ( في ذمّة الزوج ) فإنّ حقّها وإن تأخّر عن حقوقهم ، لكنّه ثبت لها بغير اختيارها ، فهو كما لو أتلف المفلس مالا على انسان ، مع أنّ سببه في الحقيقة الزوجيّة المتقدّمة .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 261 . ( 2 ) الطلاق : 6 .