الفاضل الهندي

152

كشف اللثام ( ط . ج )

المطلّقة الرجعيّة باقية على حكم الزوجيّة ( 1 ) فإنّما وقع الخلع في النكاح الّذي وقع فيه الدخول . ( أمّا لو خالعها بعد الدخول ثمّ تزوّجها في العدّة ثمّ طلّقها قبل الدخول فلا عدّة ) عليها ( على رأي ) وفاقاً للشيخ ( 2 ) والمحقق ، لأنّه طلاق في نكاح لم يقع فيه الدخول ( 3 ) فيشمله العمومات مع حصول العلم ببراءة الرحم بحيضة قبل الخلع ، فإنّه لا يجوز إلاّ في طهر لم يجامع فيه . وفي المهذّب : عليها إكمال ما بقي من العدّة ( 4 ) استصحاباً لما لزمتها من العدّة ، وللدخول في عموم أدلّة اعتداد المطلّقات مع صدق المسّ وإن كان في نكاح آخر ، ومنع حصول العلم ببراءة الرحم إلاّ بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر مثلا لا بحيضة ، كما يرشد إليه الأخبار ( 5 ) والاعتداد بها . ( ولو تزوّجت المطلّقة في العدّة بغير المطلّق لم يصحّ ولم ينقطع عدّة الأوّل ) وهو ظاهر . ( فإن وطئها الثاني عالماً بالتحريم ) كان زانياً لا عبرة بوطئه ( فهي ) باقية ( في عدّة الأوّل وإن حملت ) منه ( ولا عدّة للثاني ) وعدّة الأوّل لا تنقضي قبل الوضع ، لما عرفت من أنّ الحمل لا يتبعّض . ( ولو كان جاهلا ) بالتحريم كان لوطئه حرمة ، فيجتمع عليها عدّتان ( و ) لا يخلو إمّا أن حملت أو لا ، فإن ( لم تحمل أتمّت عدّة الأوّل لسبقها ) بلا مانع من إتمامها ( واستأنفت اُخرى للثاني ) . ( وهل للأوّل أن يتزوّجها إن كان ) الطلاق ( بائناً في تتمّة عدّته ؟ الأقرب المنع ، لأنّ وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان ) إلى انقضاء العدّة الأُولى ، لكونها في عدّته ( ففي ( 6 ) القرب أولى ) وإن لم تكن في

--> ( 1 ) في ق ، ن : " الرجعيّة " . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 250 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 46 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 322 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 410 ب 4 من أبواب العدد . ( 6 ) في قواعد الأحكام : فمع .