الفاضل الهندي
153
كشف اللثام ( ط . ج )
عدّته ، وقد يمنع الأولويّة فإنّها ليست بزوجة الغير ولا معتدّة منه ، غاية الأمر حرمة الوطء . ( ولأنّ التزويج ) الصحيح في الظاهر بالثاني ( يُسقط عدّته ) أي الأوّل ، فإنّها صارت به فراشاً للثاني ، والاعتداد لا يجامع الاستفراش ( فيثبت حكم عدّة الثاني ) ولو في الزمان المحسوب من عدّة الأوّل ( فيمتنع عليه ) أي الأوّل ( الاستمتاع ) بها ما لم تخرج من عدّة الثاني . ( وكلّ نكاح لم يتعقّبه حِلّ الاستمتاع كان باطلا ) فإنّه علّة تامّة له ، ولذا لا يجوز له نكاح المُحْرِم والمُحْرِمة ، والحيض والصغر ونحوهما إنّما يمنع من بعض وجوه الاستمتاع . والفرق بينه وبين الرجعة ظاهر ، فإنّها استدامة للنكاح ، والاستدامة تجامع موانع الاستمتاع ، إذ لو وُطئت زوجته لشبهة كانت عليها العدّة ، وحرم الاستمتاع بها على الزوج . وإن نوقش في تماميّة علّيّة النكاح لِحلّ الاستماع ، قلنا : إنّه علّة تامّة لخلوص المرأة عن حقوق الغير وتخلّصها له كسائر العقود ، وهي هنا مشغولة بحقّ الزوج الثاني . والصواب الاقتصار عليه في الاستدلال ، لأنّه يرد على ما ذكره منع إسقاط التزويج عدّة الأوّل ، إلاّ في الظاهر قبل ظهور الفساد ، وهو لا يفيد ثبوت حكم عدّة الثاني مطلقاً . ودليل خلاف الأقرب : أنّه لا مانع - كما عرفت - إلاّ الاشتغال بحقّ الواطئ شبهة في الجملة . ومنعه ممنوع ، فإنّه لا يمنع منه استدامة ، فلم لا يجوز أن لا يمنع منه ابتداءً . ويظهر ضعفه من الاتّفاق على أنّه ليس لأجنبيّ أن ينكح امرأة في عدّة شبهة ، وليس إلاّ للاشتغال بحقّ الغير وهو مشترك ، وإن لم تأخذ هنا في عدّتها ، إذ لا ملازمة بين الاعتداد والاشتغال . ( ولو كان ) طلاق هذه المرأة ( رجعيّاً جاز له الرجعة ) بلا إشكال ( لأنّ طريقها ) أي الرجعة ( طريق الاستدامة ) ولا إشكال في استدامة الموطوءة