الفاضل الهندي
138
كشف اللثام ( ط . ج )
لم يدبّرها فعدّتها عدّة الإماء . وظاهره متناقض ، ولعلّه أراد بالأمة أوّلا اُمّ الولد . وعند ابن إدريس والمصنّف في التحرير والمختلف لا عدّة على غير المدبّرة أو المعتقة في الحياة ، وإنّما عليها الاستبراء ، للأصل . وجوابه المعارضة بالأخبار والاحتياط . ( والذمّيّة كالحرّة في الطلاق والوفاة ) كما نصّ عليه الأصحاب ، ودلّ عليه الأخبار ( 1 ) وعموم الكتاب ( 2 ) . ( وقيل ) في حسن زرارة وموثّقه عن الباقر ( عليه السلام ) : في الطلاق ( كالأمة ) قال : سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ فطلّقها ، هل عليها عدّة منه مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : لا ، لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه ؟ قال : ومن أسلم منهم فهو حرّ يطرح عنه الجزية . قلت : فما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها ؟ قال : عدّتها عدّة الأمة حيضتان ، أو خمسة وأربعون يوماً قبل أن تُسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما طلّقها ، فقال : إذا أسلمت بعد ما طلّقها فإن عدّتها عدّة المسلمة ، قلت : فإن مات عنها وهي نصرانيّة وهو نصرانيّ فأراد رجل من المسلمين أن يتزوّجها قال : لا يتزوّجها المسلم حتّى تعتدّ من النصراني أربعة أشهر وعشراً عدّة المسلمة المتوفّى عنها زوجُها ، قلت له : كيف جعلت عدّتها إذا طلّقت عدّة الأمة ، وجعلت عدّتها إذا مات عنها عدّة الحرّة المسلمة وأنت تذكر : أنّهم مماليك للإمام ؟ فقال : ليس عدّتها في الطلاق مثل عدّتها إذا تُوفّي عنها زوجُها ( 3 ) . ولم نظفر بقائل من الأصحاب ، ولا بما يتضمّن كونها كالأمة في الوفاة كما يظهر من العبارة . ( ولو أُعتقت الأمة ثمّ طُلّقت ) أو فسخت النكاح ثمّ تُوفّي عنها زوجُها ( فكالحرّة ) أصالة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 448 ب 45 من أبواب العدد ح 2 . ( 2 ) البقرة : 228 و 234 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 477 ب 45 من أبواب العدد ح 1 .