الفاضل الهندي
134
كشف اللثام ( ط . ج )
( الفصل السادس في عدّة الأمة ) وهي مدّة تربّصها لنكاح أو شبهة ( والاستبراء ) لرحمها بالتربّص لملك اليمين ، ولا بأس بإطلاق كلّ منهما على معنى الآخر ، لكنّ الغالب في العرف ذلك . ( وفيه مطلبان ) : ( الأوّل : في العدّة ، عدّة الأمة في الطلاق قُرءان ) إن كانت ذات قُرء بالنصّ ( 1 ) والإجماع ( وإن كان زوجها حرّاً ، وأقلّ ما يقعان فيه ) من المدّة ( ثلاثة عشر يوماً ولحظتان ) بل عشرة أيّام وثلاث لحظات ، بأن طلّقها بعد الوضع قبل النفاس بلحظة ثمّ رأته لحظة . واللحظة ( الثانية ) أو الثالثة ( دلالة ) الخروج لا جزء للعدّة كما مرّ ، ولذلك لمّا سأل ليث المراديّ الصادق ( عليه السلام ) كم تعتدّ الأمة من ماء العبد ؟ قال : حيضة ( 2 ) . لخروج الحيضة الثانية عن العدّة . ويجوز أن يكون السؤال عن عدد الحيض الّذي تعتدّه ، مع ضعف الخبر ، ومعارضته بغيره من النصوص والإجماع . ( وهل حكم الفسخ ) للنكاح ( للبيع ) أي حكم ما إذا بيعت أو بيع زوجها ففسخ المشتري نكاحهما ( حكم الطلاق ؟ الأقرب ذلك ) لأنّ حكم الفسخ في الحرّة حكمه ويؤيّده الاستصحاب . ويحتمل أن لا يكون فيها إلاّ الاستبراء ، لخروجه عن مدلول لفظ الطلاق ، ويؤيّده أصالة البراءة من الزائد ، والفرق بينها وبين الحرّة أنّه ليس للحرّة مدّة مضروبة لاستبراء رحمها أقلّ من عدّة الطلاق ، فلا يمكن الحكم بالبراءة في أقلّ منها ، بخلاف الأمة . ( وكذا ) الكلام في ( الفسخ للعيب ، وإن كانت من ذوات الحيض ) أي بالغة غير يائسة ( و ) لكن ( لم تحض ) أو احتبس حيضها لا لليأس أو الحمل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 469 ب 40 من أبواب العدد . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 470 ب 40 من أبواب العدد ح 6 .