الفاضل الهندي

130

كشف اللثام ( ط . ج )

( والأقرب أنّها تحرم عليه مؤبّداً مع الدخول ) لأنّه دخول ( 1 ) بذات بعل أو عدّة ، إلاّ إذا ظهر موت الأوّل قبل نكاحه ، فإنّه يحتمل عدم الحرمة إن تقدّم النكاح العدّة كما تقدّم في النكاح ( 2 ) لأنّها ( 3 ) ليست بذات بعل ولا عدّة . وخلاف الأقرب ، العدم إن كان النكاح قبل الشروع في العدّة ، لأنّها حينئذ لا يعلم كونها ذات بعل ، والمحرّم إن كان إنّما هو نكاح ذات البعل ، فلمّا لم يعلم بقيت على أصل الحلّ ، وهو متّجه . لكنّ الاحتياط في الفروج مطلوب . ويحتمل العدم إن كان في العدّة أيضاً ، لكون المتبادر من العدّة غيرها . وهو في غاية الضعف . ( ولو تبيّن موت الزوج قبل ) الشروع في ( العدّة ) مع الغلط في الحساب ( فالأقرب صحّة ) العقد ( الثاني ) لأنّه لم يقع على ذات بعل ولا عدّة . ويحتمل البطلان لابتنائه ظاهراً وفي زعم المتعاقدين على الاعتداد المبنيّ على الخطأ . ( ولو عاد الزوج من سفره ) وقد ظهر الغلط في الحساب ، وأنّه لم يمض عليها أربع سنين وأربعة أشهر وعشرة أيّام ( فإن لم تكن قد تزوّجت وجب لها نفقة جميع المدّة ) المفقود هو فيها ، وإن دخلت في الأربعة أشهر والعشرة أيّام على وجه تقدّم . ( وإن كانت قد تزوّجت سقطت نفقتها من حين التزويج ، لأنّها ) كأنّها ( ناشز ، فإذا فرّق بينهما ، فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها ) على الأوّل ( في الحال ) لتمكّنه من الاستمتاع بها في الحال ( وإن دخل فلا نفقة ) لها مدّة التربّص إلى أن تمكّن الثاني الاستمتاع ، لا ( على الثاني ، لأنّه ) أي الوطء وطء ( شبهة ) لظهور فساد النكاح ( ولا على الأوّل ، لأنّها ) بعدُ باقية على حكم النشوز ، وهي وإن كانت ( محبوسة عليه ) لكن ( لحقّ غيره ) وهو الثاني ، لا لحقّ نفسه ، فيجب عليه الإنفاق .

--> ( 1 ) في ن زيادة : متزوّج . ( 2 ) كشف اللثام : ج 7 ص 183 . ( 3 ) في ن بدل " لأنّها " : فإنّها .