الفاضل الهندي

121

كشف اللثام ( ط . ج )

يكتحلن بالصَبِر ، لأنّه يحسّن العين ويطرّي الأجفان . قال : فالمعتدّة ينبغي أن تتجنّبه ، لما روت اُمّ سلمة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لها : استعمليه ليلا وامسحيه نهاراً ( 1 ) . ( ويجوز ) الاكتحال ( بما ليس فيه زينة كالتوتياء ، ولو احتاجت ) إلى الاكتحال بالسود ( للعلّة جاز ليلا ) إن اندفعت به الحاجة ( فإن تمكّنت من مسحه بالنهار وجب ، ولا تتحلّى بالذهب ، ولا بالفضّة ) ولا بغيرهما من الجواهر وغيرها ممّا يكون زينة لهنّ . ( ولا تلبس الثياب الفاخرة ، و ) المراد بها ( كلّ ما فيه زينة ) . في المبسوط : وأمّا الأثواب ففيها زينتان : إحداهما : تحصل بنفس الثوب ، وهو ستر العورة وسائر البدن ، قال تعالى : " خذوا زينتكم عند كلّ مسجد " ( 2 ) . والزينة الاُخرى ، تحصل بصبغ الثوب وغيره ، فإذا أُطلق فالمراد به الثاني ، والأوّل غير ممنوع منه للمعتدّة وإن كان فاخراً ، مثل : المرَويّ المرتفع والسابوريّ والديبقيّ والقصب الصقلّيّ وغير ذلك ممّا يتّخذ من قطن وكَتّان وصوف ووبر ، وأمّا ما يتّخذ من الإبريسَمِ قال قوم : ما يتّخذ منه من غير صبغ جاز لبسه ، وما صبغ لم يجز ، والأولى تجنّبه على كلّ حال ، وأمّا الزينة التي تحصل بصبغ الثوب فعلى ثلاثة أضرب : ضرب يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه كالكحلي ( 3 ) والسواد ، فلا تمنع المعتدّة من لبسه ، لأنّه لا زينة فيه وفي معناه الديباج الأسود . والثاني : ما يدخل على الثوب لتزيينه كالحمرة والصفرة ( 4 ) وغير ذلك ، فتمنع المعتدّة من ذلك ، لأنّه زينة ، وأمّا الضرب الثالث : فهو ما يدخل على الثوب ويكون متردّداً بين الزينة وغيرها مثل أن يصبغ أخضر وأزرق ، فإن كانت مُشبِعة تضرب إلى السواد لم تمنع منها ، وإن كانت صافية تضرب إلى الحمرة منع منها والزرقة كالخضرة انتهى ( 5 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 264 . ( 2 ) الأعراف : 31 . ( 3 ) في المبسوط : كالكحل . ( 4 ) في ن ، ق : كالصفرة والخضرة . ( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 264 - 265 .