الفاضل الهندي

120

كشف اللثام ( ط . ج )

والمختلف ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) . ويؤيّده أنّ الخبر النبوي لم يصل إلينا مسنداً ، وإنّما الشيخ رواه مرسلا ، كذا في المختلف ، وتعجّب فيه من ابن إدريس ، وشدّد النكير عليه حيث ترك مقتضى العقل ، وهو أصل البراءة ، وما تضمّنته الرواية الصحيحة ، وعوّل على هذا الخبر المقطوع مع ادّعائه أنّ الخبر الواحد المتّصل لا يعمل به فكيف المرسل ؟ ( وهو ) أي الحِداد ( ترك الزينة في الثياب والبدن ) من الحدّ بمعنى المنع يقال : حدّت حداداً ، وأحدّت إحداداً إذا تجنّب ذلك ( و ) من ذلك ( الإدهان المقصود بها الزينة ) لترجيل الشعر وتحسينه أو لكونها من الطيب ( والتطيّب مثل : ) استعمال ( الطيب في البدن والثوب ) وحمله من غير استعمال له فيهما ( والصبغ في الثوب إلاّ الأسود والأزرق لبعدهما ) غالباً ( عن الزينة ) ولو فرض التزيّن بهما أو بالأبيض كان في حكم المصبوغ بغيرهما ، وإنّما أفرد الثلاثة بالذكر إيضاحاً ، لأنّها ربّما لا يفهم من الزينة . ( ولا تمسّ طيباً ) بحيث يبقى عليها أثره وإن كان بمجرد المسّ . ( ولا تدهن ) في شعرها وغيره ( بمطيّب كدُهن الورد والبنفسج وشبههما ، ولا بغيره في الشعر ) لترجيله وتحسينه له ، حتّى إن كانت لها لحية لم يجز لها أن تَدْهِنها كما في المبسوط ( 4 ) ( ويجوز في غيره ) لانتفاء التزيّن به حينئذ . ( ولا تختضب بالحِنَّاء ) أو غيره ( في يديها و ) لا في ( رجليها ، ولا بالسواد في حاجبيها ، ولا تُخضّب رأسها ) بالسواد أو الحِنَّاء . ( ولا تستعمل ) نحو ( الاسفيداج في الوجه ، ولا تكتحل بالسواد ، ولا بما فيه زينة ) من غيره ، كانت الزينة من لونه أو غيره ، ففي المبسوط : إنّهنّ

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 497 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 48 . ( 3 ) التلخيص ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 39 ص 504 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 263 .