الفاضل الهندي
77
كشف اللثام ( ط . ج )
ودليل الخلاف - أي بطلان الاستقلال ابتداء وهو مختار التذكرة ( 1 ) - أنه فرع الحرية ، وهي مشروطة بالإبراء والإجازة ، أو الخروج من الثلث ، فما لم يتحقق أحدهما لم يتحقق . والجواب : أنه فرع الحرية في الظاهر ، ولا يشترط بشئ منها ، فإنه الأصل ، وإنما يرتفع بتحقق الحجر ، وهو غير متحقق هنا ، ولا ينافيه تزلزل العقد وانكشاف فساده إن رجعت رقا . * ( ولا ولاية ) * لأحد * ( على البالغ الرشيد الحر إجماعا ) * منا ومن العامة * ( ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على الأصح في المنقطع والدائم ) * وفاقا للمفيد في كتاب أحكام النساء ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) والمحقق ( 4 ) والمرتضى [ وحكي عليه الاجماع ] ( 5 ) في الإنتصار والناصريات ( 6 ) للأصل ، وعموم الآيات كقوله تعالى : " فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف " ( 7 ) " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلا جناح عليهما أن يتراجعا " ( 8 ) . فإن المراد التراجع بالعقد ، وإلا فالرجعة في العدة إنما هي من فعل الزوج " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " ( 9 ) . ويشترك الجميع في الضعف ، من أن النسبة كما تصح مع الاستقلال تصح بدونه ، و " المعروف " في الأولى ربما صرفها عن الاطلاق والباقية في المعتدة فلا يكون بكرا . وللإجماع كما ادعاه المرتضى ( 10 ) وهو ممنوع في محل الخلاف . وللإجماع على زوال الولاية عنها في المال فيزول في النكاح ، وهو مع أنه قياس
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 592 س 16 . ( 2 ) أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 36 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 562 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 276 . ( 5 ) لم يرد في المطبوع . ( 6 ) الإنتصار : ص 122 ، الناصريات ص 320 ، المسألة 150 . ( 7 ) البقرة : 240 . ( 8 ) البقرة : 230 . ( 9 ) البقرة : 232 . ( 10 ) الإنتصار : ص 122 .