الفاضل الهندي
78
كشف اللثام ( ط . ج )
فالفارق ظاهر ، فإن أمر النكاح شديد بالنسبة إلى المرأة ، خصوصا البكر ( 1 ) التي لم تختبر الرجال . وللإجماع على زوال الولاية عنها في المنقطع ، وهو ممنوع ، لما ستعرفه من الخلاف ، مع أن النكاح الدائم أشد . وللأخبار ، كصحيح الفضلاء وحسنهم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها أن تزويجها بغير ولي جائز ( 2 ) . وصحيح منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) قال : تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها ( 3 ) وخبر زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز ، تزوجت إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها ( 4 ) . وخبر سعدان بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليها ( 5 ) . وخبر أبي مريم عنه ( عليه السلام ) قال : الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت من شاءت ( 6 ) . وخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله عنه ( عليه السلام ) قال : تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليا ( 7 ) . وخبر ابن عباس عنه ( عليه السلام ) قال : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر يستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ( 8 ) . وخبره : إن جارية بكرا جاءت إليه ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أجيزي
--> ( 1 ) في المطبوع بدل " البكر " : المرأة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 201 ب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 214 ب 9 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 215 ب 9 من أبواب عقد النكاح ، ح 6 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 214 ب 9 من أبواب عقد النكاح ، ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 205 ب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 203 ب 3 من أبواب عقد النكاح ، ح 8 . ( 8 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 118 .