الفاضل الهندي
56
كشف اللثام ( ط . ج )
فساد النكاح ، فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها ( 1 ) . والخبر وإن ضعف ، إلا أن الأصحاب عملوا به من غير خلاف يظهر ، إلا من المحقق في النكت ( 2 ) . ولا إشكال فيه بأن الزوج منكر ، فلا وجه لتقديم بينته ، فإنه صريح في أن المرأة الأولى تنكر زوجيته ، فهو بالنسبة إليها مدع ، ولذلك تسمع بينته . وأما تقديمها فللرجحان بما عرفت ، مع أنه لا يمكن الجمع بين قضيتهما للتنافي ، ولو لم تكن تلك المرأة منكرة لم يسمع بينته ، ولم يتصور تعارض البينتين ، فليحمل عليه كلام الأصحاب ، فتعارضهما في الحقيقة تعارض الزوجتين ، ولما كان نكاح الأولى من فعله الذي لا يعلم إلا من قبله لزم ترجيح بينته ، بل نقول : إن الأولى إن أقرت بالزوجية اتجه الترجيح أيضا ، لما أن المرأتين تكونان بمنزلة المتداعيين ، وكان البينتين لهما ، فيترجح بينة الأولى بتصديق الزوج ، وبأن له اليد على امرأة مقرة له بالزوجية ، والأخرى تريد رفع يده عنها . * ( والأقرب الافتقار ) * في قطع الدعوى * ( إلى اليمين على التقديرين ) * أما يمين الرجل فلأن بينته إنما هي لإثبات ما ادعاه على المرأة الأولى ، وبينه وبين أختها دعوى أخرى هو فيها منكر ، فلا بد من اليمين لقطع دعواها ، ولا يضر إقامتها البينة ، لعدم المنافاة ، لإمكان سبق العقد على الأولى ، وأما يمينها وهي على نفي العلم فلاحتمال تقدم العقد على الأولى ، ولتعارض البينتين في أنفسهما بالنظر إلى المرأتين وإن كانت هي مدعية خاصة ، والدخول غايته رفع مرجح بينته ، فيبقى التعارض إلى أن تحلف ، وليس في ذلك خروج عن النص ، إذ غايته ترجيح البينة ، وهو لا ينافي إيجاب اليمين * ( إلا مع السبق ) * فلا يمين ، لأنه يؤدي ( 3 ) بطلان البينة المقابلة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 225 ب 22 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 370 - 371 . ( 3 ) في ن بدل " فلا يمين لأنه يؤدي " : فإنه لا يؤدي إلى .