الفاضل الهندي
109
كشف اللثام ( ط . ج )
وقد يستشكل في جواز الإطلاق في الإذن لتفاوت المهر تفاوتا فاحشا فيشكل إلزامه على السيد ما شاء . ويدفع بأن السيد قدم عليه حيث أطلق له الإذن ، أو أن الإطلاق ينصرف إلى ما يليق بحال العبد والمولى ، فلو تزوج من لا يليق مثلها به أو لا يليق مهر مثلها بالمولى فإما أن يبطل أو يصح ، ويكون الزائد من مهرها على ما يليق بالمولى على العبد . وعلى تقديري تعيين الزوجة وإطلاقها * ( فإن عين المهر ) * تعين ، كان مهر المثل أو أزيد أو أنقص * ( وإلا انصرف إلى مهر المثل ) * كما أن الإذن في البيع أو الشراء ينصرف إلى ثمن المثل . * ( فإن زاد على المأذون على التقديرين ) * فالنكاح صحيح لصحته مع عدم المهر ، أو فساده فهنا أولى . وأما المسمى * ( فالزائد ) * على المأذون فيه * ( في ذمته يتبع به بعد الحرية ) * كما نص عليه في المبسوط ( 1 ) . استشكل بأنها إن جهلت بالحال أو الحكم فإنما رضيت بالمسمى على أن يكون معجلا لها في ذمة المولى أو في كسبه ، فينبغي أن يقف النكاح أو المهر على إجازة المولى ، وإن فسخ المهر يثبت لها الخيار . ولا يندفع بما قيل : من أن التقصير منها ، لأن المهر لا يكون معجلا لها إلا في بعض الصور فقد فرطت حيث لم تعرف الحكم ، فإنه مع أنه لا مدخل له في بعض الصور يرد عليه أن لا مؤاخذة على الجهل بأحكام المعاملات . ويمكن تخصيص كلام المصنف بما إذا علمت بالحال والحكم فلا إشكال . وأما الاستشكال بأن ذمة العبد إن صلحت لتعلق المهر بها فليثبت الجميع فيها ، وإلا فكيف يثبت الزائد ، فيظهر الآن اندفاعه .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 166 .