الفاضل الهندي

110

كشف اللثام ( ط . ج )

* ( والباقي ) * وهو القدر المأذون فيه * ( على مولاه ) * مطلقا ، وفاقا لابني حمزة ( 1 ) وإدريس ( 2 ) والمحقق ( 3 ) ، لأنه يستحق بالعقد . ولو لم يجب على المولى لم يمكن استحقاقه ، فإن ذمة العبد الآن مشغولة ، لا يتعلق بها شئ إلا أن يتبع به بعد العتق ، وهو يؤدي إلى حرمانها المهر رأسا إذا لم يعتق ، ولذا لم يقل أحد بذلك . وإذا وجب على المولى لم يكن فرق بين كسبه وغيره ، لاشتراك الكل في كونه من ماله ، ولا مخصص . * ( وقيل : في كسبه ) * إن كان مكتسبا أي فيما يتجدد من كسبه بعد النكاح ، وإن أذن له في النكاح بمهر إلى أجل ففيما يتجدد من كسبه بعد الأجل وإن كان مأذونا في التجارة ، احتمل أن يكون مما في يده أو يكون في كسبه ، وإن لم يكن شيئا منهما فإما على المولى وإما على ذمته ، فيقال لزوجته : إن زوجك معسر بالمهر فإن صبرت وإلا فلك خيار الفسخ ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 4 ) وابني البراج ( 5 ) وسعيد ( 6 ) وهو عندي أقوى ، لأن الأصل براءة ذمة المولى ، والإذن في النكاح لا يستلزم تعليق لازمه بالذمة ، وإنما يستلزم الإذن في لازمه ، وهو الكسب للمهر والنفقة . وأيضا فغاية العبد المكتسب إذا أذن في النكاح أن يصير في المهر والنفقة بمنزلة الحر المكتسب ، وأما المأذون في التجارة فأذنه فيها كأنه يتضمن الإذن في أداء المهر مما في يده والتعويض عنه بكسبه . * ( وكذا ) * الكلام * ( في النفقة ) * خلافا ودليلا ، إلا أنه قال الشيخ : إنه إن لم يكن مكتسبا قيل : إنها تتعلق بذمته ، فيقال لزوجته : إن زوجك معسر بالنفقة ، فإن اخترت أن تقيمي معه حتى يجد وإلا فاذهبي إلى الحاكم ليفسخ النكاح ، وقيل تتعلق ، برقبته ، لأن الوطء كالجناية واختاره وقال : والأول أليق بمذهبنا ،

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 306 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 640 - 641 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 279 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 166 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 220 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 442 - 443 .