الفاضل الهندي
77
كشف اللثام ( ط . ج )
توقف صحة الحج على إدراك أحد الاختياريين ، بل كفى به عذرا في اقتصاره على المشعر . ( وكذا ) يصح حجه ( لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس ) للعذر ، وعموم الأدلة من الاجماع والأخبار ( 1 ) . ( ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم ) إذا استوعب الاغماء أو النوم لفقد النية ، وعليه يحمل إطلاق ابن إدريس ( 2 ) البطلان ، بل كلامه يفصح عنه ، لاستدلاله عليه بما ذكرناه . ( أما لو تجدد الاغماء ) أو النوم ( بعد الشروع فيه في وقته صح ) لما عرفت أن الركن بل الواجب هو المسمى ، وعليه يحمل إطلاق المبسوط الصحة ( 3 ) . وفي الشرائع : لو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل : لا ، والأول أشبه ( 4 ) . ولم أظفر بصاحب هذا القيل ، وإن كان ظاهر شارح اشكالاته : أنه ابن إدريس ( 5 ) . ( ويستحب للإمام ) أي إمام الحج ( أن يخطب ) لهم ( في أربعة أيام : يوم السابع ، وعرفة ، والنحر بمنى ، والنفر الأول لاعلام الناس مناسكهم ) كذا في المبسوط ( 6 ) . وروى جابر خطبة النبي صلى الله عليه وآله في الأولين ، وأنه خطب بعرفة قبل الأذان ( 7 ) . وجعلها أبو حنيفة بعده ( 8 ) ، وأنكر أحمد خطبة السابع ( 9 ) ، وروى ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى ( 10 ) . وعن رافع بن عمرو المزني قال : رأيت
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 57 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 616 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 384 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 256 . ( 5 ) إيضاح ترددات الشرائع : ص 188 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 365 . ( 7 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 886 ح 147 . ( 8 ) المجموع : ج 8 ص 91 . ( 9 ) المجموع : ج 8 ص 89 . ( 10 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 215 .