الفاضل الهندي

62

كشف اللثام ( ط . ج )

إلى عرفة فقل ( و ) أنت متوجه ( إليها بالمنقول ) : اللهم إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وتقضي لي حاجاتي ، وأن تجعلني اليوم ممن يباهى به من هو أفضل مني ( 1 ) . وعند الخروج إليها من مكة قال عليه السلام في حسنه : إذا توجهت إلى منى ، فقل : اللهم إياك أرجو وإياك أدعو ، فبلغني أملي ، وأصلح لي عملي ( 2 ) . ( وحدها ) أي منى ( من العقبة ) التي عليها الجمرة ( إلى وادي محسر ) على صيغة اسم الفاعل من التحسر ، أي الايقاع في الحسرة أو الاعياء ، سمي به لأن فيه ( 3 ) أبرهة أوقع أصحابه في الحسرة أو الاعياء لما جهدوا أن يتوجه إلى الكعبة فلم يفعل . قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية وأبي بصير : حد منى من العقبة إلى وادي محسر ( 4 ) . ولكن قال في صحيح آخر لمعاوية : وهو - أي وادي محسر - واد عظيم بين جمع ومنى ، وهو إلى منى أقرب ( 5 ) . فليكن الأقربية لاتصاله بمنى وانفصاله عن المزدلفة ، ويدل على خروجه عن المحدود . ( والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب للترفه لا فرض ) ولا نسك ولا يلزم ، ولا يستحب بتركه شئ لا يعرف في ذلك خلافا . نعم ، قيل : لا يجوز لمن بات بها الخروج منها قبل الفجر ، كما سمعت آنفا . وقال الشيخ ( 6 ) والقاضي ( 7 ) : بأنه لا يجوز له مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس لظاهر النهي عنه في الخبر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 9 ب 8 من أبواب احرام الحج ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 7 ب 6 من أبواب احرام الحج ح 1 . ( 3 ) في خ : ( قيل ) . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 7 ب 6 من أبواب إحرام الحج ح 3 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 468 ح 2987 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 519 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 251 .