الفاضل الهندي
36
كشف اللثام ( ط . ج )
رأسه ، فإن ذلك يجزئ عنه ( 1 ) ، بناء على أن الإشارة بذلك إلى التلبية عنه خاصة ، أو أن الاجزاء عنه بمعنى أن ذلك بمنزلة الحلق له وإن وجب عليه التقصير أيضا ، لتعذر الحلق حقيقة . ويشير في الحج إلى القول بالاجزاء المستلزم للوجوب ، لظاهر الخبر ، وهو فتوى النهاية ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) والجامع ( 6 ) ، وهو متجه ، على القول بتعيين الحلق على الحاج إذا كان صرورة أو ملبدا أو معقوص الشعر . ويجوز أن يريدوا بالاجزاء ما ذكرناه ، والمعروف في الأصلع أنه الذي انحسر شعره من مقدم رأسه إلى مؤخره ، والمراد هنا ما عرفت . ( و ) على الأصلع أن يقصر ، بأن ( يأخذ من لحيته وأظفاره ) وكذا على من كان حلق في عمرته إن لم ينبت شعر رأسه أصلا . ( ولو حلق ) في عمرة التمتع ( بعض رأسه جاز ) كما في النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) والسرائر ( 10 ) ، لأنه تقصير ، لما عرفت من عمومه لأنواع الإزالة طرا ، ولا حد لأكثره ، والأصل الإباحة والبراءة من الدم ، فلتحمل الأخبار على حلق الكل . قال الشهيد : ولو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع ( 11 ) ، وهو جيد . ( ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته ) لا أعرف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 191 ب 11 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 533 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 244 ذيل الحديث 827 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 265 . ( 5 ) المختصر النافع : ص 92 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 216 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 . ( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 363 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 158 ذيل الحديث 523 . ( 10 ) السرائر : ج 1 ص 580 . ( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 415 درس 106 .