الفاضل الهندي
44
كشف اللثام ( ط . ج )
وخبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد للحميري أنه سأل أخاه ( ع ) عن رجل قدم مكة متمتعا ، ثم أحل قبل يوم التروية ، أله الخروج ؟ قال : لا يخرج حتى يحرم بالحج ( 1 ) . وسأله أيضا : عن رجل قدم مكة متمتعا فأحل ، أيرجع ؟ قال : لا يرجع حتى يحرم بالحج ( 2 ) . ولا طلاق هذه الأخبار أطلق المنع في الوسيلة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والإصباح ( 5 ) وموضع من النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) وإن استثنى ابن حمزة الاضطرار ( 8 ) . قال الشهيد : ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى ، كما قاله في المبسوط ، يعني في الموضع الذي ظاهره الكراهة كما سنحكيه ، أو الخروج لا بنية العود ( 9 ) . قلت : بناء على وجوب حج التمتع بالشروع في عمرته ويأتي . ويدل على استثناء الضرورة على احتمال نحو خبر موسى بن القاسم عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر ( ع ) في عشر من شوال ، فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ، ومكة منزلي ، ولي بينهما أهل وبينهما أموال ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة وأريد الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ( 10 ) . ولما علم بالدليل أنه لا بد من الاحرام إذا مضى شهر ، قيدنا هذا الخبر بما إذا رجع قبل الشهر .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 106 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 107 . ( 3 ) الوسيلة : ص 176 . ( 4 ) المهذب : ج 1 ص 2 27 . ( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 469 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 554 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 304 . ( 8 ) الوسيلة : ص 176 . ( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 336 درس 87 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 218 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 3 .