الفاضل الهندي

45

كشف اللثام ( ط . ج )

وينص عليه خصوص خبر إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن ( ع ) عن المتمتع يجئ فيقضي متعته ، ثم تبدوا له الحاجة ، فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، وإلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ( 1 ) . وقول الصادق ( ع ) في مرسل الصدوق : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخل محرما ( 2 ) . ونحوه في حسن حماد الآتي . ولهذه الأخبار قيد الفاضلان حرمة الخروج بالافتقار إلى تجديد العمرة ( 3 ) مع أن الظاهر إن حرمة الخروج لارتباط العمرة بالحج ، واتصالها به من غير تخلل عمرة أخرى بينهما ، فإذا لم يفتقر إليه لم يحرم الخروج . والأحوط القصر على الضرورة ، وأن لا يخرج معها إلا محرما بالحج ، إلا أن يتضرر كثيرا بالبقاء على الاحرام لطول الزمان ، خروجا عن مخالفة الأخبار المطلقة ، ولاحتمال أن لا يمكنه العود إلى مكة للاحرام به . ولنحو ما مر من خبري علي بن جعفر ( 4 ) وخبر حفص بن البختري عن الصادق ( ع ) في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فليغتسل ، وليهل بالاحرام بالحج ، وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات ( 5 ) . وللحلبي في الحسن إذ سأله عن متمتع يريد الخروج إلى الطائف ، قال : يهل بالحج من مكة ، وما أحب أن يخرج منها إلا محرما ، ولا يتجاوز الطائف ، أنها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 220 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 8 ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 378 ح 2752 . ( 3 ) الشرائع : ج 1 ص 238 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 402 س 7 . ( 4 ) تقدم سابقا . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 218 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 4 .