الفاضل الهندي
419
كشف اللثام ( ط . ج )
قال في نهاية الإحكام : بخلاف التيمم حيث لا يجب عليه المسير للطهارة ، لأنه بالتعلم يعود إلى موضعه وينتفع به طول عمره ، واستصحاب الماء للمستقبل غير ممكن . قلت : والعمدة ورود الرخصة في التيمم دونه . قال : ويجب عليه الصبر إلى آخر الوقت لرجاء التعلم ، ولا يجوز له الصلاة بالترجمة في أول الوقت حينئذ ، فإن علم انتفاء التعليم في الوقت جاز أن يصلي بالترجمة في أول الوقت ، ولو أخر التعلم مع القدرة لم تصح صلاته ، بل يجب عليه الإعادة بعد التعلم ( 1 ) . وفي التذكرة : بخلاف التيمم في أول الوقت إن جوزناه ، لأنا لو جوزنا له التكبير بالعجمية في أول الوقت ، سقط فرض التكبير بالعربية أصلا ، لأنه بعد أن صلى لا يلزمه التعلم في هذا الوقت وفي الوقت الثاني مثله ، بخلاف الماء ، فإن وجوده لا يتعلق بفعله ( 2 ) ، إنتهى . لا يقال : لم لا يجوز أن تصح الصلاة وإن أثم بترك التعلم كما في آخر الوقت . لأنا نقول : إن صحت في أول الوقت لم يكن أثم ، لأن وجوب التعلم إنما يتعلق به في وقت الصلاة كتحصيل الماء والساتر ، فكما لا تصح الصلاة عاريا في أول الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر ، وتصح في آخره وإن كان فرط في التحصيل ، فكذا ما نحن فيه . ( فإن ضاق ) الوقت عن التعلم أو لم يطاوعه لسانه ، أو لم يجد من يعلمه ولا سبيل إلى المهاجرة للتعلم ( أحرم بلغته ) كما في المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والجامع ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) والإصباح ( 7 ) وجوبا ، كما في نهاية الإحكام قال : لأنه ركن
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 - 456 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 113 س 12 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 103 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 79 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 79 . ( 6 ) المعتبر : ج 2 ص 153 . ( 7 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 618 .