الفاضل الهندي
420
كشف اللثام ( ط . ج )
عجز عنه فلا بد له من بدل ، والترجمة أولى ما يجعل بدلا منه ، لأدائها معناه ، ولا يعدل إلى سائر الأذكار ( 1 ) . يعني ما لا يؤدي معناه ، وإلا فالعربي منها أقدم نحو الله أجل أو أعظم . وفي الذكرى : لأن المعنى معتبر مع اللفظ ، فإذا تعذر اللفظ وجب اعتبار المعنى ( 2 ) . يعني أنه يجب لفظ له العبارة المعهودة والمعنى المعهود وإن لم يجب اخطاره بالبال ، فإذا تيسرت العبارة لم يسقط المعنى . وهو معنى ما في المعتبر من قوله : لأن التكبير ذكر ، فإذا تعذر صورة لفظه روعي معناه ، لكن ليس فيه إلا الجواز ( 3 ) . وكذا المبسوط ( 4 ) والإصباح ( 5 ) ، ولكنه إذا جاز وجب لكونه ركنا للواجب . وإن عرف عدة لغات غير العربية ، ففي نهاية الإحكام تساوى الجميع ، قال : ويحتمل أولوية السريانية والعبرانية ، لأنه تعالى أنزل بهما كتبا ، فإن أحسنهما لم يعدل عنهما ، والفارسية بعد هما أولى من التركية والهندية ( 6 ) . قلت : لعل أولوية الفارسية لاحتمال نزول كتاب المجوس بها . وما قيل : من أنها لغة حملة العرش ، قال : وترجمة التكبير بالفارسية ( خداى بزرگتر ) فلو قال : ( خداى بزرگ ) وترك التفضيل لم يجز ( 7 ) . قلت : ( بزرگتر ) بفتح الراء الأخيرة أو كسرها ، وهو لغة بعض الفارسيين ، وفي لغة أخرى ( بزرگتر است ) وأما لفظ ( خداى ) فليس مرادفا ( لله ) ، وإنما هو مرادف ( للمالك ) والرب بمعناه ، وإنما المرادف له ( ايزد ) و ( يزدان ) . ( والأخرس ) الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ بها
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 178 س 29 . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 153 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 103 . ( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 618 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 455 .