الفاضل الهندي

365

كشف اللثام ( ط . ج )

عارف ؟ قال : لا يستقيم الأذان ، ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا ، لم يجز أذانه ، ولا إقامته ، ولا يقتدى به 1 ) . ( و ) يشترط ( الذكورة ) أيضا ( إلا أن تؤذن المرأة لنفسها ( 2 ) أو للمحارم ) لهذا الخبر وإن لم يبقى على عمومه بجواز أذانها لهن ، ولأنها إن أسرت لم يسمعوا ، ولا اعتداد إلا بما يسمع ، وإن جهرت كان أذانا منهيا عنه ، فيفسد للنهي ، فكيف يعتد به ؟ ! كذا في المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمختلف ( 6 ) . وفيه أن النهي عن كيفيته وهو لا يقتضي فساده ، وأيضا فلا يتم فيما إذا جهرت وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتفق أن سمعوه . وأيضا فاشتراط السماع في الاعتداد ممنوع ، وإلا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرق الأولى . وزاد في المختلف : إنه لا يستحب ، فلا يسقط به المستحب لهم . وهو أيضا ممنوع ، وأطلق الشيخ في المبسوط اعتداد الرجال بأذانها ( 7 ) . قال الشهيد : إن أراد الاعتداد مع الاسرار فهو بعيد ، لأن المقصود بالأذان الابلاغ ، وعليه دل قوله صلى الله عليه وآله : ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا . وإن أراد مع الجهر ، فأبعد للنهي عن سماع صوت الأجنبية ، إلا أن يقال ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرجال ، وتعلمهن منهم ، والمحاورات الضرورية ( 8 ) انتهى . وأنت تعلم أن شيئا من ذلك لا ينبغي الاعتداد وإن لم يستثن الأذكار . ثم قال : ولعل الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة في الأذان كسماعها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 654 ، ب 26 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 2 ) في النسخة المطبوعة من القواعد ( لمثلها ) . ( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 127 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 257 س 33 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 107 س 9 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 124 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 97 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 172 س 16 .