الفاضل الهندي
361
كشف اللثام ( ط . ج )
النفلية : ولو حكما ( 1 ) . يعني لم يتفرقوا بأبدانهم ، ولكن بقوا كلهم أو بعضهم ولو واحد منهم غير معقب . ويحتمله ما في موضع من المهذب : من انصرافهم عن الصلاة ( 2 ) . لكن عن الحسين بن سعيد ، عن أبي علي قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر ، وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال عليه السلام : أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع ( 3 ) ، ونحوه عن ابن أبي عمير ( 4 ) عنه . وهو يعطي الكراهية وإن بقي واحد معقب ، ولذا حمل عليه بعضهم التفرق ، يعني التفرق عن المكان . ولا يبعد من أحد خبري أبي بصير ففيه : ( تفرقوا ) كعبارة الكتاب والارشاد ( 5 ) والتلخيص ( 6 ) . وأولى منه ما سمعته عن المهذب وما في التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) من تفرقهم عن المسجد . وفي الخبر الآخر لأبي بصير : ( تفرق الصف ) وهو كأكثر عبارات الأصحاب بعيد عن هذا المعنى . ( ويعيدهما المنفرد لو أراد الجماعة ) بعدما كان أراد الانفراد ، لخبر عمار ، عن الصادق عليه السلام في الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذن ويقيم ( 9 ) .
--> ( 1 ) النفلية : ص 108 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 91 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 466 ، ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 408 ح 1217 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 250 . ( 6 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 561 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 106 السطر الأخير . ( 8 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 419 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 655 ، ب 27 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .