الفاضل الهندي
362
كشف اللثام ( ط . ج )
قال الشهيد : وبها أفتى الأصحاب ، ولم أر لها رادا سوى الشيخ نجم الدين ، فإنه ضعف سندها ، بأنهم فطحية ، وقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة أولا ( 1 ) . يعني سواه ومن تبعه ، فإن المصنف تبعه في المنتهى ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، واحتجا بأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد ، فبأذان نفسه أولى . ودليل الاجتزاء بأذان الغير خبر أبي مريم الأنصاري قال : صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : صليت بنا في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : قميصي كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي أزار ولا رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزاني ذلك ( 4 ) . قال المصنف : والطريق ضعيف ، إلا أنها تدل على إعادة ذكر الله تعالى ، وهو حسن ، وليس النزاع فيه ، بل في استحباب إعادة الأذان من حيث هو أذان لا من حيث هو ذكر الله . قال الشهيد : قلت : ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل ، والتلقي بالقبول والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذن للجماعة ، بخلاف الناوي بأذانه الانفراد ( 5 ) . قلت : مع أن الخبر لا يدل على انفراد جعفر عليه السلام . ( ولا يصح ) الأذان فضلا عن الإقامة ( إلا بعد دخول الوقت ) وقت الصلاة المؤداة إذا أذن لها بالاجماع والتأسي والأخبار ( 6 ) ، والأصل لوضعه للاعلام بوقت الصلاة والحث عليها .
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 1 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 260 س 19 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 34 السطر الأخير . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 280 ح 1113 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 174 س 3 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 625 ، ب 8 من أبواب الأذان والإقامة .