الفاضل الهندي
307
كشف اللثام ( ط . ج )
لتنزيل النهي في غيره على الكراهية ( 1 ) . قال الصدوق : لكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي ، وأن الاطلاق هو رخصة ، والرخصة رحمة ( 2 ) . وفي التهذيب : إنها رواية شاذة مقطوعة ، وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه عن أخبار كثيرة مستندة ( 3 ) . ثم إن ( 4 ) في الكافي : إن في فساد الصلاة إليها نظر . قلت : النهي في صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام عن الاستقبال ، فإنه قال : لا يصلح له أن يستقبل النار ( 5 ) . وهو خارج عن الصلاة ، فلا يقتضي فسادها ، والنهي عن الصلاة إليها ليس فيما علمناه ، إلا في خبر عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) . وليس لنا في الباب إلا الخبران والتوقيع الآتي ، وهو يحتمل الأمرين ، وهو ما أرسله الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن جعفر الأسدي : إن فيما ورد عليه من محمد بن عثمان في جواب مسائله عن الناحية المقدسة : وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، وأن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران ( 7 ) . وأسنده الصدوق إليه في الاكمال والاتمام ( 8 ) .
--> ( 1 ) في ع ( الكراهة ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 251 ذيل الحديث 765 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 226 ذيل الحديث 890 . ( 4 ) ليس في ع . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 459 ، ب 30 من أبواب مكان المصلي ، ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 459 ، ب 30 من أبواب مكان المصلي ، ح 2 . ( 7 ) الإحتجاج : ج 2 ص 480 . ( 8 ) كمال الدين : ص 521 ح 49 .