الفاضل الهندي
276
كشف اللثام ( ط . ج )
الاجماع عليه ( 1 ) . ( وفي الناسي ) للغصب ( إشكال ) مما مر في اللباس ، والأقوى الصحة ، لأن المنهي عنه إنما هو التصرف فيما علم غصبه لرفع النسيان ، ولم يقو البطلان هنا كما قواه ، ثم لأنه نزل الناسي ثم منزلة العاري ناسيا ، وهنا لا ينزل منزلة الناسي ، للكون . ويمكن أن ينزل منزلة الناسي للقيام والركوع والسجود ، لأن هذه الأفعال إنما فعلت فيما لا يريد الشارع فعلها فيه وإن كان فيه مثل ما مر من أن الشارع إنما أنكر فعلها في معلوم الغصبية . ( ولو أمره المالك الإذن ) في الدخول ، أو الكون ( بالخروج ) فورا ( تشاغل به ) فورا وجوبا مع التمكن ، ( فإن ضاق ) حينئذ ( الوقت ) للصلاة ( خرج مصليا ) كما في المبسوط ( 2 ) والمهذب ( 3 ) وغيرهما مومئا مستقبلا إن أمكن ، وإلا فلا ، جمعا بين الواجبين . ونسب ابن سعيد صحة هذه الصلاة إلى القيل ( 4 ) . ( ولو صلى ) حينئذ ( من غير خروج لم تصح ) صلاته ، لأن من أجزائها القيام والركوع والسجود المحرمة . ( وكذا الغاصب ) إذا ضاق الوقت وهو في مكان المغصوب صلى خارجا وصحت صلاته وإن أثم بابتداء الكون واستدامته إلى الخروج . وقال أبو هاشم : إن الخروج أيضا تصرف في المغصوب فيكون معصية ، فلا تصح عنده الصلاة وهو خارج ( 5 ) .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 241 س 29 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 85 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 76 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 68 . ( 5 ) نقله عنه في منتهى المطلب : ج 1 ص 242 س 7 .