الفاضل الهندي
229
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي المعتبر : تبطل الصلاة بظهور شئ من العورة مع العلم وإن قل لفوات شرط الصلاة . وقال في المبسوط : لو انكشفت سترها ولم تبطل صلاته ولا تبطل مع عدم العلم ( 1 ) انتهى . فلم يجعل هذا الانكشاف من الغفلة ، وكذا التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) . ففي الأول قال الشيخ في المبسوط ، وذكر ما سمعته ، ثم قال : وفيه نظر من حيث أن ستر العورة شرط ، وقد فات ، فتبطل . أما لو لم يعلم به ، فالوجه الصحة للعذر ، ونحو منه الثاني . وفي التحرير : لو انكشفت عورته في الأثناء ولم يعلم صحت صلاته ، ولو علم في الأثناء سترها ، سواء طالت المدة قبل علمه أو لم يطل ، أدى ركنا أو لا ، ولو علم به ولم يستره أعاد ، سواء انكشفت ربع العورة أو أقل أو أكثر . ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها ، لأن الستر شرط وقد فات ( 4 ) انتهى . ففرق بين استمرار الغفلة إلى إتمام الصلاة وعدمه ، أو اكتفى باحتمال عدم الاجتزاء بالستر عن احتمال البطلان مع استمرار الغفلة . واحتمل في الذكرى أن يكون المبطل انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة ، فلا تبطل بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة - يعني غفلة أو نسيانا - وأن يكون المصحح ستر الجميع في جميعها فتبطل ( 5 ) . وكلام أبي علي نص في انكشاف العورتين ( 6 ) ، ولفظ الخبر فرجه ، وهو يشمل الكل أو البعض ، والمعتبر في الصلاة والطواف الستر في غير جهة البحث : وإلا لم يجوز في إزار بلا استشفار ونحوه ، ولا في قميص ، ولا فيهما . ولكنه إن قام مؤتزرا على طرف سطح بحيث ترى عورته من أسفل ففي التذكرة لم تصح
--> ( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 102 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 93 س 30 . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 369 . ( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 31 السطر الأخير . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 141 س 5 . ( 6 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 2 ص 99 .