الفاضل الهندي

209

كشف اللثام ( ط . ج )

يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه ( 1 ) . وخبر أبي تمامة أنه قال لأبي جعفر الثاني عليه السلام : إن بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : البس منها ما أكل وضمن ( 2 ) . وخبر ابن بكير أن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى تصلى في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله ، وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد ، ذكاه الذبح أو لم يذكه ( 3 ) . وذكر البول والروث والألبان يقتضي فساد الصلاة مع شئ من ذلك وإن لم يكن لباسا ولا في لباس . ويؤيده خبر عمر بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني أنه كتب إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه ( 4 ) . وصحيح علي بن مهزيار أن رجلا سأل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم يدر أي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فسأله عليه السلام فقال : لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحته ( 5 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 251 ، ب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 251 ، ب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 250 ، ب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 259 ، ب 7 من أبواب لباس المصلي ، ح 8 .