الفاضل الهندي
205
كشف اللثام ( ط . ج )
الوبر ، أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب عليه السلام : لا أحب الصلاة في شئ منه ، فرددت الجواب أنا مع قوم في تقية وبلادنا لا يمكن أحد أن يسافر فيها بلا وبر ، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن الناس ما يمكن للأئمة ، فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ، قال : فرجع الجواب إلي : تلبس الفنك والسمور ( 1 ) . وفي النهاية ( 2 ) والإصباح ( 3 ) والجامع : جواز الصلاة في الحواصل ( 4 ) . وفي المبسوط : إنه لا خلاف فيه . ( 5 ) وفي الوسيلة : جوازها في الخوارزمية منها ( 6 ) ، وهي طيور كبار لها حواصل عظيمة تعرف بالبجع ، وحمل الماء ، والكي - بكاف مضمومة - فياء ساكنة ، طعامها اللحم والسمك - وبالصلاة فيها خبر بشير بن بشار المضمر في التهذيب ( 7 ) . وفي السرائر عن كتاب المسائل أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في الفنك والفراء والسمور والسنجاب والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك وببلاد الاسلام يصلى فيها بغير تقية ؟ قال : يصلى في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ولا تصل في الثعالب والسمور ( 8 ) . وما في الخرائج من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح ، وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل : فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما يصلى فيه فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه ، وهو يخصه بالضرورة .
--> ( 1 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 583 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 326 . ( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 612 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 66 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 83 . ( 6 ) الوسيلة : ص 87 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 210 ح 823 . ( 8 ) السرائر ( المستطرفات ) : ج 3 ص 582 .